الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أجزاء دهر ينقضين ولم يكن

أَجزاءُ دَهرٍ يَنقَضينَ وَلَم يَكُن

بَيني وَبَينَ جَميعِهِنَّ جِوارُ

يَمضي كَإِيماضِ البُروقِ وَما لَها

مُكثٌ فَيُسمَعَ أَو يُقالَ حِوارُ

أَنوارُ مَهلاً كَم ثَوى مِن رَبرَبٍ

نورٍ وَلاحَت في الدُجى أَنوارُ

مَنَعَ الزِيارَةَ مِن لَميسَ وَزَينَبٍ

حَتفٌ لِكُلِّ خَريدَةٍ زَوّارُ

وَتَسيرُ عَن أَترابِها لِتُرابِها

جُملٌ وَيورَثُ دُملُجٌ وَسِوارُ

يَرمي فَلا يُشوي الزَمانُ إِذا رَمى

سَهماً وَأَخطَأَ ذَلِكَ الأَسوارُ

وَنَسورُ لِلرُتبِ العُلا فَيَرُدُّنا

لِلقَدرِ صَرفُ نَوائِبٍ سَوّارُ

وَكَأَنَّما الصُبحُ الفَتيقُ مُهَنَّدٌ

لِلقَهرِ ماءُ فِرِندِهِ مَوّارُ

قَد ذَرَّ قَرنٌ ثُمَّ غابَ فَهَل لَهُ

مَعنىً أَجَل هُوَ لِلنُفوسِ بَوارُ

إِن غارَ بَيتَ أُمَّنا في لَيلِهِ

فَإِذا يَغورُ فَثائِرٌ مِغوارُ

صُوَرٌ تُبَدَّلُ غَيرَها فَمُعَوَّضٌ

بِالخَيطِ خَيطٌ وَالصُوارِ صُوارُ

إِنّي أُواري خَلَّتي فَأُريهِمُ

رِيّاً وَفي سِرِّ الفُؤادِ أَوارُ

يُخفي العُيوبَ وَفي الغُيوبِ حَديثُها

وَغَداً يُبَيِّنُ أَمرَها المِشوارُ

وَوَنى الرِجالُ العامِلونَ وَما وَنى

فَلَكٌ بِخِدمَةِ رَبِّهِ دَوّارُ

وَيَكُرُّ مِن جَيشِ القَضاءِ مُسَلَّطٌ

ثَورٌ وَشابَةُ تَحتَهُ خَوّارُ

أَطوارُ دارِكَ بِعتَهُ مِن ظالِمٍ

وَالناسُ مِثلُ زَمانِهِم أَطوارُ

مازالَ رَبُّكَ ثابِتاً في مُلكِهِ

يَنمي إِلَيهِ لِلعِبادِ جُؤارُ

وَأَتَت عَلى الأَكوارِ جَمعِ الكَور وَال

كَورِ المُسَرَّحِ هَذِهِ الأَكوارُ

أَيّامَ سُنبُلَةُ السَماءِ زَريعَةٌ

وَسُهَيلُها فَحلُ النُجومِ حُوارُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس