الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

دنياك تشبه ناضحا متردا

دُنياكَ تُشبِهُ ناضِحاً مُتَرَداً

مِن شَأَنِها الإِقبالُ وَالإِدبارُ

آلَيتُ ما الحِبرُ المِدادُ بِكاذِبٍ

بَل تَكذِبُ العُلَماءُ وَالأَحبارُ

زَعَموا رِجالاً كَالنَخيلِ جُسومُهُم

وَمَعاشِرٌ أُمّاتُهُم أَشبارُ

إِن يَصغُروا أَو يَعظُموا فَبِقُدرَةٍ

وَلِرَبِّنا الإِعظامُ وَالإِكبارُ

وَوَجَدتُ أَصنافَ التَكَلُّمِ سِتَّةً

بِالمَينِ مِنها أُفرِدَ الإِخبارُ

خاطَت إِبارُ الشَيبِ فَودَكَ بَعدَما

خَلُقَ الشَبابُ فَهَل لَهُنَّ إِبارُ

يُستَصغَرُ الحَيُّ الحَقيرُ وَدونَهُ

أُمَمٌ تَوَهَّمُ أَنَّهُ جَبّارُ

جَشِبٌ كَفاكَ مُطاعِماً وَعَباءَةٌ

أَغنَتكَ أَن تُتخَيَّرَ الأَوبارُ

أَمّا وَبارِ فَقَد تَحَمَّلَ أَهلُها

وَتَخَلَّفَت بَعدَ القَطينِ وَبارُ

وَالشَخصُ في الغَبراءِ غُبِّرَ فَاِنثَنى

وَكَأَنَّما هُوَ لِلغُبارِ غُبارُ

يا طالِباً ثَأرَ القَتيلِ أَلَم يَبِن

لَكَ أَنَّ كُلَّ العالَمينَ جُبارُ

وَتَخالَفُ الأَهواءُ هَذا مُدَّعٍ

فِعلاً وَذَلِكَ دينُهُ الإِجبارُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس