رَبُّ دِرَفسٍ خَلفَهُ ذائِبٌ

أَروَحُ مِن رَبِّ الدِرفِسِ العَلَم

لَيسَ الفَتى مِن رَأسِهِ مُبدِلاً

رَأساً كَما يَفعَلُ باري القَلَم

وَهَذِهِ الدُنيا عَلى أَنَّها

مَحبوبَةٌ لَم تُخلِنا مِن أَلَم

يُلامُ ذو اليُسرِ وَأَيُّ اِمرِئٍ

أَدرَكَ مِنها طَرفاً لَم يُلَم

قَد يوجَدُ الكَهلُ حَليفَ النُهى

كَأَنَّهُ مِن جَهلِهِ ما اِحتَلَم

كانَ تَقِيّاً قَبلَ إِمكانِهِ

حَتّى إِذا مُكِّنَ مِنها ظَلَم

يَحسِبُ أَنَّ الصُبحَ بادٍ لَهُ

وَهوَ نَهاراً خابِطٌ في الظُلَم

وَمِن بَديعِ الجَورِ ما بَينَنا

حَربُكَ مَن أَلقى إِلَيكَ السَلَم

إِنَّ إِناءَ الخَيرِ مِن عَسجَدٍ

لَو خَرَّ هَضبٌ فَوقَهُ ما اِنثَلَم

إِن زَجَرَ اللَهُ حَديداً نَبا

أَو أَمَرَ اللَهُ حَريراً كَلَم

أَروَحُ مِن عَيشٍ جَنى لي أَذىً

مَوتٌ أَتاني راحَةً وَاِصطَلَم

طَيفُ حِمامٍ زارَني في الكَرى

فَمَرحَباً بِالطَيفِ لَمّا أَلَم

أَيُنكِرُ التَقليدَ مُستَبصِرٌ

قَبَّلَ رُكنَ البَيتِ ثُمَّ اِستَلَم

وَالجَذَعُ الأَزلَمُ لَم يُبقِ ذا

رُمحٍ مِنَ الناسِ وَلا ذا زَلَم

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس