الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

السعد يجعل ذري الدبى نعما

السَعدُ يَجعَلُ ذَرِّيَّ الدَبى نِعَماً

وَالنَحسُ يُهلِكُ ما لِلمَرءِ مِن أَمَرِ

وَالخَمرُ تَخميرُ عُقلٍ فَاِجفُ ضارِبَةً

ترمي الحِجا في ضَراءِ الوِردِ وَالخَمَرِ

يُعَلِّلُ الحَيُّ نَفساً غَيرَ باقِيَةٍ

حَتّى يُقَصِّرَ عَنهُ اللَيلَ بِالسَمَرِ

لا يُعجِبَنَّكَ في جُنحِ الدُجى قَمَرٌ

فَإِنَّ عُقبى مُحاقٍ غايَةُ القَمَرِ

وَالدَهرُ أَنسى بَني بَكرٍ بُجُيرَهُمُ

وَسَوفَ يُنسي قُرَيشاً غَدرَةَ الشَمِرِ

وَلا تَروقَنَّكَ الأَغصانُ مائِدَةً

فَإِنَّما تُحمَدُ الأَشجارُ بِالثَمَرِ

عَجِبتُ لِلظَبيِ مَنسوباً إِلى أَسَدٍ

وَلِلمَهاةِ الَّتي تُعزى إِلى النَمِرِ

في عالَمٍ غَيرَةُ الحَمراءِ عادَتُهُم

وَلَيسَ تُعرَفُ فيهِمُ غَيرَةُ الحُمُرِ

وَحَجَّ كَلمِيَ بَعضُ الناسِ مُعتَمِراً

فَهَل أُلامُ عَلى حَجٍّ وَمُعتَمَرِ

وَمُضمَراتِ أُمورٍ زادَهُنَّ سَناً

إِضمارُهُنَّ وَتَجري الخَيلُ بِالضُمُرِ

خَلَّدتُهُنَّ بِسِجنِ السِرِّ مِن خَلَدٍ

سَوداؤُهُ مِن أَعادي البيضِ في الخُمُرِ

لَمّا تَوَلّى يَزيدُ الأَمرَ هانَ على

مَعاشِرٍ كَونُهُ مِن قَبلُ في عُمَرِ

تَخافُ قُمرَ اللَيالي وَهيَ باهِشَةٌ

إِلى الأَنامِ بِأَيدي غالَةٍ قُمُرِ

نَعوذُ بِاللَهِ مِن مُلكٍ نُشَبِّهُهُ

غَيماً أَراقَ مَتى لا يُمرَ لا يَمِرِ

وَلِلمَقاديرِ أَحكامٌ إِذا وَقَعَت

بِالهَضبِ مارَ أَو اللُجِّيِّ لَم يَمُرِ

صارَ الكِتابُ مَزاميرَ الغُواةِ لَهُم

بِهِ أَغانِيُّ في حاميمَ وَالزُمَرِ

صَلَّوا بِهِ ثُمَّ صَلّوا في مَظالِمِهِم

مِثلَ السُيوفِ عَلى المُستَأنِسِ القُمُرِ

قَد خانَتِ الَبَعلَ أُنثى تَستَجيشُ لَهُ

بِهَمزَةٍ وَهوَ غَيثٌ جِدُّ مُنهَمِرِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس