الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

يا ليل قد نام الشجي ولم ينم

يا لَيلُ قَد نامَ الشَجيُّ وَلَم يَنَم

جِنحَ الدُجُنَّةِ نَجمُها المِسهارُ

إِن كانَتِ الخَضراءُ رَوضاً ناضِراً

فَلَعَلَّ زُهرَ نُجومِها أَزهارُ

وَالناسُ مِثلُ النَبتِ يُظهِرُهُ الحَيا

وَيَكونُ أَوَّلَ هُلكِهِ الإِظهارُ

تَرعاهُ راعِيَةٌ وَتَهتِكُ بُردَهُ

أُخرى وَمِنهُ شَقائِقٌ وَبَهارُ

ما مَيَّزَ الأَطفالَ في أَشباحِها

لِلعَينِ حَلُّ وِلادَةٍ وَعِهارُ

وَالجَهلُ أَغلَبُ غَيرَ عِلمٍ أَنَّنا

نَفنى وَيَبقى الواحِدُ القَهّارُ

وَكَأَنَّ أَبناءَ الَّذينَ هُمُ الذَرى

أَعفاءُ أَهلٍ لا أَقولُ مِهارُ

يا لَيتَ آدَمَ كانَ طَلَّقَ أُمَّهُم

أَو كانَ حَرَّمَها عَلَيهِ ظِهارُ

وَلَدَتهُمُ في غَيرِ طُهرٍ عارِكاً

فَلِذاكَ تُفقَدُ فيهِمُ الأَطهارُ

وَلَدَيَّ سِرٌّ لَيسَ يُمكِنُ ذِكرُهُ

يَخفى عَلى البَصراءِ وَهوَ نَهارُ

أَمّا هَدىً فَوَجَدتُهُ ما بَينَنا

سِرّاً وَلَكِنَّ الضَلالَ جِهارُ

وَالرُزءُ يُبدي لِلكَريمِ فَضيلَةً

كَالمِسكِ تَرفَعُ نَشرَهُ الأَفهارُ

فَاِزجُر عَزيزَتَكَ المُسيئَةَ جاهِداً

وَاِستَكفِ أَن تُتَخَيَّرَ الأَصهارُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس