الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ما لي غدوت كقاف رؤبة قيدت

ما لي غَدَوتُ كَقافِ رُؤبَةٍ قُيِّدَت

في الدَهرِ لَم يُقدَر لَها إِجراؤُها

أُعلِلتُ عِلَّةَ قالَ وَهيَ قَديمَةٌ

أَعيا الأَطِبَّةَ كُلَّهُم إِبراؤُها

طالَ الثَواءُ وَقَد أَنى لِمَفاصِلي

أَن تَستَبِدَّ بِضَمِّها صَحراؤُها

فَتَرَت وَلَم تَفتُر لِشُربِ مَدامَةٍ

بَل لِلخُطوبِ يَغولُها إِسراؤُها

مَلَّ المُقامُ فَكَم أُعاشِرُ أُمَّةً

أَمَرَت بِغَيرِ صَلاحِها أُمَراؤُها

ظَلَموا الرَعيَّةَ وَاِستَجازوا كَيدَها

فَعَدَوا مَصالِحَها وَهُم أُجَراؤُها

فِرَقاً شَعَرتُ بِأَنَّها لا تَقتَني

خَيراً وَأَنَّ شِرارَها شُعَراؤُها

أَثَرَت أَحاديثَ الكِرامِ بِزَعمِها

وَأَجادَ حَبسَ أَكُفِّها إِثراؤُها

وَإِذا النُفوسُ تَجاوَزَت أَقدارَها

حَذوَ البَعوضِ تَغَيَّرَت سَجَراؤُها

كَصَحيحَةِ الأَوزانِ زادَتها القُوى

حَرفاً فَبانَ لِسامِعٍ نَكراؤُها

كَرِيَت فَسُرَّت بِالكَرى وَحَياتُها

أَكرَت فَجَرَّ نَوائِباً إِكراؤُها

سُبحانَ خالِقِكَ الَّذي قَرَّت بِهِ

غَبراءُ توقَدُ فَوقَها خَضراؤُها

هَل تَعرِفُ الحَسَدَ الجِيادُ كَغَيرِها

فَالبُهمُ تُحسَدُ بَينَها غَرّاؤُها

وَوَجَدتُ دُنيانا تُشابِهُ طامِثاً

لا تَستَقيمُ لِناكِحٍ أَقراؤُها

هُوِيَت وَلَم تُسعِف وَراحَ غَنِيُّها

تَعِباً وَفازَ بِراحَةٍ فُقَراؤُها

وَتَجادَلَت فُقَهاؤُها مِن حُبِّها

وَتَقَرَّأَت لِتَنالَها قُرّاؤُها

وَإِذا زَجَرتُ النَفسَ عَن شَغَفٍ بِها

فَكَأَنَّ زَجرَ غَويِّها إِغراؤُها

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس