الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

إستنبط العرب لفظا وانبرى نبط

إِستَنبَطَ العُربُ لَفظاً وَاِنبَرى نَبَطٌ

يُخاطِبونَكَ مِن أَفواهِ أَعرابِ

كَلَّمتُ بِاللَحنِ أَهلَ اللَحنِ أَنفُسَهُم

لِأَنَّ عَيبِيَ عِندَ القَومِ إِعرابي

دُنيايَ لا كُنتِ مِن أُمٍّ مُخادِعَةٍ

كَم ميسَمٍ لَكَ في وَجهي وَأَقرابي

أُشرِبتُ حُبَّكِ لا يَنفيهِ عَن جَسَدي

سِوى ثَرىً لِدِماءِ الإِنسِ شَرّابِ

عِندَ الفَراقِدِ أَسراري مُخَبَّأَةٌ

إِذ لَستَُ أَرضى لِآرابي بِآرابي

تَرائِبي وَهيَ مَغنى السِرِّ ما عَلِمَت

بِهِ لَدَيَّ فَهَل نالَتهُ أَترابي

ضَرَبتَني بِحُسامٍ أَو بِقاطِعَةٍ

مِن مَنطِقٍ وَعَنِ الجُرحَينِ إِضرابي

ما شَدَّ رَبُّكَ أَزراً بي فَيَنقُصني

مِن رُتبَةٍ لِيَ مَن بِالقَولِ أَزرابي

أَضَعتُ ما كُنتُ أَفنَيتُ الزَمانِ بِهِ

بَل جَرَّ ما كانَ أَعدائي وَحُرّابي

كَقينَةِ الكَأسِ إِذ باتَت مُطَرِّبَةً

بَينَ الشُروبِ وَلَيسَت ذاتَ إِطرابِ

وَالشَرُّ جُمٌّ وَمَن تَسلَم لَهُ إِبِلٌ

مِن غارَةِ الجَيشِ يَترُكها لِخُرّابِ

أَسرى بِيَ الأَمَلُ اللاهي بِصاحِبِهِ

حَتّى رَكِبتُ سَرايا بَينَ أَسرابِ

هَرَبتُ مِن بَينِ إِخواني لِتَحسِبَني

في مَعشَرٍ مِن لِباسِ الذامِ هُرّابِ

كَأَنَّني كُلَّ حَولٍ مُحدِثٌ حَدَثاً

يَرى بِهِ مَن تَوَلّى المِصرَ إِغرابي

السَيفُ وَالرُمحُ قَد أَودى زَمانُهُما

فَهَل لِكَفِّكَ في عودٍ وَمِضرابِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس