الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

يا نفس آه لمتجر متنزر

يا نَفسُ آهِ لِمَتجَرٍ مُتَنَزِّرِ

جَرَّبتُهُ فَرَجَعتُ عَينَ المُخسَرِ

أَعلى اِبنِ أُدٍّ يَفتَرونَ كَما اِفتَرَت

قِدَماً عَلى النَمروزِ شَأنَ الأَنسُرِ

سِرٌّ سَيُعلَنُ وَالحَياةُ مُعارَةٌ

وَلِتُقضِيَنَّ بِها دُيونُ المُعسِرِ

كَخَبيءِ نِعمَ وَبِئسَ يَخبَأُ فيهِما

وَيَكونَ ذاكَ عَلى اِشتِراطِ مُفَسِّرِ

أَنا في إِسارِ الدَهرِ لَستُ بِمُطَلَّقٍ

أَبَداً فَأَسرِ أَخا الطَلاقَةِ أَو سِرِ

وَالعَيشُ جِسرٌ نالَ مَن هُوَ جاسِرٌ

أَو كادَ فيهِ وَخابَ مَن لَم يَجسُرِ

وَإِذا قَرَنتَ بِلامِ مِلكٍ مُضمَراً

فُتِحَت بِهِ فَكَأَنَّها لَم تُكسَرِ

وَكَأَنَّ مَن بَلَغَ العُلا لَم يَنخَفِض

وَكَأَنَّ مَن فَقَدَ الغِنى لَم يوسِرِ

وَيَدُلُّني أَنَّ المَماتَ فَضيلَةٌ

كَونُ التَريقِ إِلَيهِ غَيرَ مُيَسَّرِ

لَولا نَفاسَتُهُ لَسُهِّلَ نَهجُهُ

كَأَذى الضَعيفِ عَلى اللَئيمِ المَكسِرِ

آلَيتُ لَو رُزِقَ العَديمُ فَطانَةً

لَنَفى الهُمومَ وَباتَ غَيرَ مُحَسَّرِ

وَلَئِن يُعَدَّ هَمامَةً خَيرٌ لَهُ

مِن أَن يُضافَ إِلى ذَواتِ المَنسَرِ

وَإِذا المُعَلّى عادَ أَكثَرَ مُغَرَّماً

فَاِقنَع بِفَذِّكَ مِن قِداحِ المَيسَرِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس