الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أصحاب ليكة أهلكوا بظهيرة

أَصحابُ لَيكَةَ أُهلِكوا بِظَهيرَةٍ

حَميَت وَعادٌ بِالرِياحِ الصَرصَرِ

هَوِّن عَلَيكَ أَنِلتَ نَصراً في الوَغى

أَم قالَ جَدُّكَ صادِقاً لا تُنصَرِ

كِسرى أَصابَ الكَسرُ جابِرَ مُلكِهِ

وَالقَصرُ كَرَّ عَلى تَطاوُلِ قَيصَرِ

لا تَحمَدَنَّ وَلا تَذَمَّنَّ اِمرِأً

فينا فَغَيرُ مُقَصِّرٍ كَمُقَصِّرِ

آلَيتُ لا يَنفَكُّ جِسمِيَ في أَذاً

حَتّى يَعودَ إِلى قَديمِ العُنصُرِ

وَإِذا رَجَعتُ إِلَيهِ صارَت أَعظُمي

تُرباً تَهافَتَ في طِوالِ الأَعصُرِ

وَاللَهُ خالِقُنا اللَطيفُ مُكَوِّنٌ

ما لا يَبينُ لِسامِعٍ أَو مُبصِرِ

أَيّامَ لَم تَكُ في المَواطِنِ كُوفَةٌ

لِمُكَوِّفٍ أَو بَصرَةٌ لِمُبَصِّرِ

كَم أَهرَمَ الفَتَياتِ وَقتٌ ذاهِبٌ

وَالشَمسُ تَطلُعُ كَالفَتاةِ المُعصِرِ

وَالعَقلُ يَعجَبُ لِلشُروعِ تَمَجُّسٍ

وَتَحَنُّفٍ وَتَهَوُّدٍ وَتَنَصُّرِ

فَاِحذَر وَلا تَدَعِ الأُمورَ مُضاعَةً

وَاِنظُر بِقَلبِ مُفَكِّرٍ مُتَبَصِّرِ

فَالنَفسُ إِن هِيَ أُطلِقَت مِن سِجنِها

فَكَأَنَّها في شَخصِها لَم تُحصَرِ

وَالطولُ في وَسطى البَنانِ لَعِلَّةٍ

كَالنَقصِ في إِبهامِها وَالخِنصِرِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس