الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

يزورني القوم هذا أرضه يمن

يَزورُني القَومُ هَذا أَرضُهُ يَمَنٌ

مِنَ البِلادِ وَهَذا دارُهُ الطَبَسُ

قالوا سَمِعنا حَديثاً عَنكَ قُلتُ لَهُم

لايُبعِدُ اللَهُ إِلّا مَعشَراً لَبَسوا

يَبغَونَ مبنىً مَبناً لَستُ أُحسِنُهُ

فَإِن صَدَقتُ عَرَتهُم رَوجُهٌ عُبُسُ

أَعانَنا اللَهُ كُلٌّ في مَعيشَتِهِ

يَلقى العَناءَ فَدُرَّيُ فَوقَنا دُبَسُ

ماذا تُريدونَ لا مالٌ تَيَسَّرَ لي

فَيُستَماحُ وَلا عِلمٌ فَيُقتَبَسُ

أَتَسأَلونَ جَهولاً أَن يُفيدَكُمُ

وَتَحلُبونَ سَفيّاً ضَرعُها يَبَسُ

ما يُعجِبُ الناسَ إِلّا قَولُ مُختَدِعٍ

كَأَنَّ قَوماً إِذا ما شُرَّيوا أُبِسوا

قَد أَنفَدوا في ضِياعٍ كُلَّ ما عَمِروا

فَكانَ مِثلَ جِلالِ البُدنِ ما لَبِسوا

أَنّا الشَقيُّ بِأَنّي لا أُطيقُ لَكُم

مَعونَةً وَصُروفُ الدَهرِ تَحتَبِسُ

مَن لِليَمانينَ أَن يُمسوا وَنارُهُمُ

شَبيبَةٌ وَسُهَيلٌ بَينَهُم قَبَسُ

وَلِلبَداويِّ أَن يُبنى الخِباءُ لَهُ

في ضاحِكاتٍ بِهِنَّ العَبسُ وَالعَبَسُ

كَأَنَّ أَسرارَ أَقوامٍ وَإِن كُتِمَت

أَنفاسُ وَلهانَ تُطَفّى حينَ تُحتَبَسُ

وَحَدَّثَت عَن خَباياهُم وُجوهُهُمُ

فَقَد أَتوكَ بِنَجواهُم وَما نَبَسوا

ساعاتُنا كَذِئابِ الخَتلِ إِن غَبَسَت

في اللَيلِ فَالذِئبُ في أَلوانِهِ الغَبَسُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس