الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

دنياك دارشرور لا سرور بها

دُنياكَ دارُشُرورٍ لا سُرورَ بِها

وَلَيسَ يَدري أَخوها كَيفَ يَحتَرِسُ

بَينا اِمرُؤٌ يَتَوَقّى الذِئبَ عَن عُرُضٍ

أَتاهُ لَيثٌ عَلى العِلّاتِ يَفتَرِسُ

أَلا تَرى هَرَمَي مِصرٍ وَإِن شَمَخا

كِلاهُما بِيَقينٍ سَوفَ يَندَرِسُ

وَلَو أَطاعَ أَميرَ العَقلِ صاحِبُهُ

لَكانَ آثَرَ مِن أَن يَنطِقَ الخَرَسُ

مَعَ الأَنامِ أَحاديثٌ مُوَلَّدَةٌ

لِلإِنسِ تُزرَعُ كَي تَبقى وَتُغتَرَسُ

لَم تُخلَقِ الخَيلُ مِن عُرٍّ وَمَصمَتَةٍ

إِلّا لِيُركَضَ في حاجاتِهِ الفَرَسُ

أَوانُ قُرٍّ يُوافي بَعدَهُ وَمَدٌ

مِنَ الزَمانِ وَحَرٌّ بَعدَهُ قَرَسُ

خُذ يا أَخا الحَربِ رَو ضَع لِأَمَةً وُضِنَت

فَما يُوَقّيكَ لا دِرعٌ وَلا تُرُسُ

وَلَم يُبَل رَبُّ مِسحاةٍ يُقَلِّبُها

وَلا حَليفُ قَناةٍ رُمحُهُ وَرِسُ

قَد يُخطِئُ المَوتُ مُلقىً في تَنوفَتِهِ

وَيَهلِكُ المَرءُ في قَصرٍ لَهُ حَرَسُ

وَما حَمى عَن صَليلِ السَيفِ هامَتَهُ

إِن باتَ يَصدَحُ في أَيديهِم الجَرَسُ

مَدَّ النَهارُ حِبالَ الشَمسِ كافِلَةً

بِأَن سَيُقضَبُ مِن عَيشِ الفَتى مَرَسُ

ظَنَّ الحَياةَ عَروساً خَلقُها حَسَنُ

وَإِنَّما هِيَ غولٌ خُلقُها شَرِسُ

وَنَحنُ في غَيرِ شَيءٍ وَالبَقاءُ جَرى

مَجرى الرَدى وَنَظيرُ المَأتَمِ العُرُسُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس