ما جُدَرِيٌّ أَماتَ صاحِبَهُ

مِن جُدَرِيٍّ أَتَت بِهِ جَدَرُ

ما سَدِرَت في العِيانِ أَعيُنُهُم

لَكِن عُيونُ الحِجى بِها سَدَرُ

وَالبَدرُ بَعدَ الكَمالِ مُمتَحِقٌ

فَفيمَ يا قَومُ تُجمَعُ البِدَرُ

كَيفَ وَفى لِلخَليلِ مُؤتَمَنٌ

وَطَبعُهُ بِالأَذاةِ مُبتَدِرُ

وَالعالَمُ اِبنٌ وَالدَهرُ والِدُهُ

نَجلٌ غَوِيٌّ وَوالِدٌ غُدَرُ

في التُربِ وَالصَخرِ وَالثِمارِ

وَفي الماءِ نُفوسٌ يَصوغُها القَدَرُ

فَصادِرٌ لا وُرودَ يُدرِكهُ

وَوارِدٌ لا يَنالُهُ صَدَرُ

إِن سَلِمَ المَرءُ مِن عَواقِبِهِ

فَكُلُّ رُزءٍ يُصيبُهُ هَدَرُ

وَالرَجلُ إِن حَلَّ خِدرَ غانِيَةٍ

كَالرِجلِ في المَشيِ حَلَّها خَدَرُ

يَضُمُّنا الجَهلُ في تَصَرُّفِنا

ما شَدَّ مِنّا رَهطٌ وَلا قَدَروا

نَطلُبُ نوراً يَلوحُ ساطِعُهُ

وَدونَ ذاكَ الظَلامُ وَالغَدَرُ

تَواضَعوا في الخُطوبِ تَرتَفِعوا

فَالشُهبُ عِندَ الرُجومِ تَنكَدِرُ

لا يَطلُعُ الغَربُ شافِياً ظَمَأً

حَتّى يُرى قَبلُ وَهوَ مُنحَدِرُ

وَالسَهلُ قُدّامَهُ الحَزونَةُ وَالص

صَفوُ مِنَ العَيشِ بَعدَهُ كَدَرُ

فَدُرَّ جوداً فَدُرَّ زاخِرَةٍ

حَصىً تَساوى الأَنيسُ وَالفُدُرُ

إِن وَطِئَت هالِكَ الوَغى فَرَسٌ

فَجِسمُهُ بَعدَ رَوحِهِ مَدَرُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس