الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

المرء يأبر خسة في طبعه

المَرءُ يَأبُرُ خِسَّةً في طَبعِهِ

وَلَرُبَّ صاحِبِ مُنصُلٍ أَبّارِ

وَالحُرُّ في أَوطانِهِ مُتَغَرِّبٌ

فَتَظَنُّهُ في مِصرِهِ بِوَبارِ

ضَلَّت يَهودُ وَإِنَّما تَوراتُها

كِذبٌ مِنَ العُلَماءِ وَالأَحبارِ

قَد أَسنَدوا عَن مِثلِهِم ثُمَّ اِعتَلوا

فَنَموا بِإِسنادٍ إِلى الجَبّارِ

وَإِذا غَلَبتَ مُناضِلاً عَن دينِهِ

أَلقى مَقالِدَهُ إِلى الأَخبارِ

أَقسامُ لَفظِكَ سِتَّةٌ وَجَميعُها

لا مَينَ يَلحَقُهُ سِوى الإِخبارِ

مِن خَوفِ بارِئِكَ اِمتَطَيتَ نَجيبَةً

عادَت بِسَيرِكَ مِثلَ قَوسِ الباري

فَإِذا وَرَدتَ مِناً فَغاياتُ المُنى

مَلقى جَرائِمَ في الحَياةِ كِبارِ

كَم أَينُقٍ يَنضو الظَلامَ وَجيفُها

وَإِى تَبارٍ شَفَّهُنَّ تَباري

قَد صَيَّرَ الإِنسانُ في أَحشائِهِ

قَبراً لِغانِيَةٍ عَنِ الإِقبارِ

ما جادَ مِن دَمِهِ المَصونِ بِقَطرَةٍ

وَأَجادَ وَصفَ دِمائِها بِجُبارِ

كَم أَعظَمَ الأَقوامُ خِبّاً وَاِنبَروا

يَتَمَسَّحونَ لِأَرضِهِ بِجُبارِ

وَالسَهبُ تَغشاهُ السُعودُ فَيَنثَني

مُتَقَسِّماً في السَكنِ بِالأَشبارِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس