الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

أما حياتي فما لي عندها فرج

أَما حَياتي فَما لي عِندَها فَرَجٌ

فَلَيتَ شِعرِيَ عَن مَوتي إِذا قَدِما

صَحَبتُ عَيشاً أُعانيهِ وَيَغلِبُني

مِثلَ الوَليدِ يَقودُ المُصعَبَ السَدِما

وَقَد مَلَلتُ زَماناً شَرُّهُ لَهَبٌ

إِذا انا لِخُبُوٍّ عادَ فَاِحتَدَما

مَن باعَني بِحَياتي ميتَةً سُرُحاً

بايَعتُهُ وَأَهانَ اللَهُ مَن نَدِما

إِذا أَظَلَّت مِنَ الأَهواءِ مَهلَكَةٌ

فَلا تَهابَن رَداها وَاِمضِيَن قُدُما

وَالنَفسُ تَسمو فَإِن تَسغَب فَبُغيَتُها

قوتٌ مَتى أَعطَيتَهُ حاوَلت أُدُما

في طَبعِها حُبُّها الدُنيا وَقَد عَلِمَت

أَنَّ المَنِيَّةَ فينا حادِثٌ قُدُما

وَالخَيرُ أَجمَعُ في غَبراءَ تَأدُمُ بي

هَذا التُرابَ وَيَفري الجِسمَ وَالأُدُما

فَالآنَ شارَفتُ جَيشَ الحَتفِ وَاِقتَرَبَت

دارٌ أَكادُ إِلَيها أَرفَعُ القَدَما

حُمَّ القَضاءُ فَما يَرثي لِباكِيَةٍ

وَلَو أَفاضَت عَلى إِثرِ الدُموعِ دَما

مَن يَغنَ يَخدُمهُ أَقوامٌ عَلى طَمَعٍ

وَلا يَرَونَ لِمَن أَخطا الغِنى خَدَما

وَاللَهُ صَوَّرَ أَشباحاً لَها خَبَرٌ

وَالشَخصُ بَعدَ وُجودٍ يَقتَضي عَدَما

وَشادَ إيوانَ كِسرى مَعشَرٌ طَلَبوا

ثَباتَهُ وَتَمادى الوَقتُ فَاِنهَدَما

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس