الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

روح تعدن قضي اليوم وانتظري

روحٌ تَعَدَّنَ قَضّي اليَومَ وَاِنتَظِري

غَداً لَعَلِّيَ فيهِ أُدرِكُ العَدَنا

وَديدَنُ الجَدِّ مَملوكٌ تُنافِرُهُ

كُلُّ النُفوسِ وَتَهوى اللَهوَ وَالدَدَنا

فِدىً لِنَفسِكَ نَفسي آوِني جَدَثاً

مِنَ الخَفِيّاتِ لا قَصراً وَلا فَدَنا

وَاِبدَأ بِبُدنِكَ فَاِهضُم مِنهُ طائِفَةً

مِن قَبلِ سَوقِكَ في أَصحابِكَ البَدَنا

فَإِنَّ جَنَّةَ عَدنٍ لا يُجادُ بِها

إِلّا لِصاحِبِ دينٍ في أَذىً عُدِنا

لَيثٌ كَفادِرِ فِرزٍ لُبسُهُ شَعَرٌ

وَكَالرُدَينِيُّ آلى يَلبَسُ الرَدَنا

وَالعَيشُ يُلقى بِصَخرٍ مَن يُمارِسُهُ

وَلَن يَدومَ عَلى حالٍ إِذا لَدُنا

تَحَسَّمَت مِنهُ أَيّامٌ مُنَغِّصَةٌ

مِن بَعدِ ما وَدَّ في وَدّانَ أَو وَدَنا

وَالغَيُّ ثَوبٌ إِذا لَم يَستَلِب رَجُلاً

بِالرَغمِ لَم تَحسُرِ التَقوى لَهُ رَدَنا

كَالدُرِّ يُمنَعُ مِنهُ الطِفلُ مُقتَسَراً

وَلَم يُجانِبهُ مِن زُهدٍ وَقَد شَدَنا

أَمّا الشُرورُ فَلَن تُلفى بِمُقفِرَةٍ

إِلّا قَليلاً وَلَكِن تَألَفُ المُدُنا

إِنّي لَعَمرُكَ ما أَرجو لِعالَمِنا

هُدىً يُثَبِّتُ في أَفنائِنا الهُدَنا

وَالحَظُّ أَغلَبُ كَم بَيتٍ لِمَكرُمَةٍ

سُدىً يَظَلُّ وَبَيتٌ لِلخَنى سُدِنا

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس