الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

حياة وموت وانتظار قيامة

حَياةٌ وَمَوتٌ وَاِنتِظارُ قِيامَةٍ

ثَلاثٌ أَفادَتنا أُلوفَ مَعانِ

فَلا تَمهَرا الدُنيا المُروءَةَ إِنَّها

تُفارِقُ أَهليها فِراقَ لِعانِ

وَلا تَطلُباها مِن سِنانٍ وَصارِمٍ

بِيَومِ ضِرابٍ أَو بِيَومِ طِعانِ

وَإِن شِئتُما أَن تَخلُصا مِن أَذاتِها

فَحُطّا بِها الأَثقالَ وَاِتَّبِعاني

فَما راعَني مِنها تَهَجُّمٌ ظالِمٍ

وَلا خِمتُ عَن وَهدٍ لَها وَرِعانِ

وَلا حَلَّ سَرِيَّ قَطُّ في أُذنِ سامِعٍ

وَشِنفاهُ أَو قُرطاهُ يَستَمِعانِ

وَلَم أَرقُبِ النَسرَينَ في حَومَةِ الدُجى

أَظُنُّهُما في كَفَّتَي يَقَعانِ

عَجِبتُ مِنَ الصُبحِ المُنيرِ وَضِدِّهِ

عَلى أَهلِ هَذي الأَرضِ يَطَّلِعانِ

وَقَد أَخرَجاني بِالكَراهَةِ مِنهُما

كَأَنَّهُما لِلضيقِ ما وَسِعاني

وَكَيفَ أُرَجّي الخَيرَ يَصدُرُ عَنهُما

وَقَد أَكَلَتني فيهِما الضَبُعانِ

وَما بَرَّ مَن ساواهُما في قِياسِهِ

بِبِرَّي عُقوقٍ بَل هُما سَبُعانِ

وَما ماتَ مَيتٌ مَرَّةً في سِواهِما

كَخَصمَينِ في الأَرواحِ يَفتَرِعانِ

أَشاحا فَقالا ضِلَّةً لَيسَ عِندَنا

مَحَلٌّ وَفي ضيقِ الثَرى وَضَعاني

وَكيوانُ وَالمِرّيخُ عَبدانِ سُخِّرا

وَلَستُ أُبالي إِن هُما فَرَعاني

وَلَو شاءَ مَن صاغَ النُجومَ بِلُطفِهِ

لَصاغَهُما كَالمُشتَري وَدَعانِ

أَيَعكِسُ هَذا الخَلقَ مالِكُ أَمرِهِ

لَعَلَّ الحِجى وَالحَظُّ يَجتَمِعانِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس