الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

يا راعي الود الذي أفعاله

يا راعيَ الوُدّ الذي أفعالُهُ

تُغني بظاهرِ أمرِها عن نَعتِها

لو كنتَ حيّاً ما قَطعتُك فاعتذِرْ

عني إليكَ لخُلّةٍ بأمَتّها

فالأرْضُ تَعلَمُ أنّني مُتَصرّفٌ

من فوْقِها وكأنّني من تَحتِها

غَدَرَتْ بيَ الدّنيا وكلُّ مصاحبٍ

صاحبتُهُ غَدْرَ الشّمالِ بأُختِها

شُغفتْ بوامقِها الحَريصِ وأظهرَتْ

مَقتي لِما أظهَرْتُهُ من مَقتِها

لا بُدّ للحَسناءِ من ذامٍ ولا

ذامٌ لنَفسِي غَيرَ سَيّئِ بَخْتِها

ولقد شرِكتُكَ في أساكَ مُشاطِراً

وحَللتُ في وادي الهمومِ وخَبتِها

وكرِهتُ من بعدِ الثلاثِ تجَشُّمي

طُرُقَ العزاءِ على تغيّرِ سَمتِها

وعليّ أنْ أقضِي صَلاتي بَعدما

فاتَتْ إذا لم آتِها في وَقْتِها

إنّ الصّروفَ كما علِمتَ صَوَامتٌ

عَنّا وكل عبارَةٍ في صَمتِها

مُتَفَقّهٌ للدّهرِ إنْ تَسْتَفْتِهِ

نَفسُ امرئٍ عن جُرمه لا يُفْتِها

وتكونُ كالوَرَقِ الذّنوبُ على الفتى

ومُصابُهُ ريحٌ تهُبّ لِحَتّها

جازاكَ رَبّكَ بالجِنانِ فهَذِهِ

دارٌ وإنْ حَسُنَتْ تغُرّ بسُحتِها

ضَلّ الذي قال البلادُ قديمةٌ

بالطّبعِ كانتْ والأنامُ كنَبتِها

وأمامنا يوْمٌ تقُومُ هُجُودُهُ

من بَعدِ إبلاءِ العِظامِ ورَفْتِها

لا بُدّ للزّمَنِ المُسيءِ بنا إذا

قَوِيَتْ حبالُ أُخوّةٍ من بتّها

فاللّهُ يَرْحَمُ مَن مضَى مُتَفَضِّلاً

ويقيك من جَزل الخطوب وشَختِها

ويُطيلُ عمركَ للصّديق فطولُهُ

سبَبٌ إلى غَيظِ العُداةِ وكَبتِها

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس