الديوان » الأردن » مصطفى التل »

قالوا أناب وما أناب

قالوا أناب وما أناب

قالوا أتاب فقل أتاب

هو لن يعيش ولن

يعيش بغير باطية الشراب

ذهب الشباب فلا شباب

ولا هوى غض الأهاب

فأنا وأنت حياتنا

عرصاتها قفر يباب

سلماي أحلام الصبا

وهواك قد آضا خراب

فدعي تباريح الجوي

أدع الملامة والعتاب

وأقول للشرب المدل

بأنه شرب الشراب

لم يا نداماي الذين

حسبتهم سناً وناب

ومخالباً هوجاء تفقأ

عين من أذرى وعاب

سقيتموني لالعاً

لكمو لانكمو صحاب

كأساً زعمتم إنها

خمر فأذ هي كأس صاب

يا هبر هات لي الرباب

فقد حننت إلى الرباب

بالأمس وهناً رف برق

فوق مختلف الهضاب

فأثار مختلف الشجون

بخافق ورع أَناب

فإِذا بطراد الهوى

تزهيه أردية الشباب

إن الذين وصفتهم لم ينههم

عما أَتوا شرف يعز ودين

هم كالكلاب فإن سمعت نباحهم

فتذرعي بالصبر يا برفين

وكما وصفت لي الرجال فإنه

يشكو إليك من الحسان حزين

عذبنه ورمينه وهجرنه

فحياته وحياتهن أَنين

ماذا عليك إذا أسوت جراحه

وأَريته التحنان كيف يكون

وجعلت منه فتى يعيش ونغمة

ترجيعها في الخافقين حنين

وأعدت للقلب الوجوم وجيبه

فهفا ورق ولم تذبه شجون

وافتر عن أحلام عهد شبابه

فإذا بها وإذا بهن يقين

وإذا الحياة عذوبة ودعابة

وإذا الهدى والمهتدون جنون

وإذا فتاوى الشيخ محض سخافة

وإذا به في فقهه مسكين

يا ظبية الوادي ولا واد إذا

ما كنت فيه ولا هناك حزون

إني أعيذك من بذيء شماتة

بهرائها يتبجح المأفون

ما أنت إلا بسمة علوية

بدموعها رب الجمال ضنين

قولي لمن ظلموك رب ظلامة

شفعت لها عند الشيوخ عيون

إني فتاة طهارة أفتى بها

عبود لما ساورته ظنون

فغدا وبات الشيخ في أوراده

برفين يا برفين يا برفين

معلومات عن مصطفى التل

مصطفى التل

مصطفى التل

مصطفى بن وهبة بن صالح بن مصطفى بن يوسف التل. شاعر أردني كان يوقع بعض شعره بلقب (عرار) واشتهر به وأمضى جل حياته في فوضى واستهتار، ساخر بكل شيء، لا يكاد..

المزيد عن مصطفى التل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مصطفى التل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس