الديوان » المخضرمون » أبو بكر الصديق »

أشاقتك أطلال بوجرة درس

أَشاقَتكَ أَطلالٌ بِوَجرَةَ دُرَّسُ

كَما لاحَ في الرِقِّ الكِتابُ المُنَكَّسُ

أَضَرَّ بِها حَتّى عَفَت وَتَنَكَّرَت

شُهورٌ وَأَيّامٌ مَضَينَ وَأَحرُسُ

يَكادُ بِها الباغي المُضِلُّ قَلوصَهُ

يَضِلُّ فَما فيها بِخَلقٍ مُعَرَّسُ

مَرابِطُ أَفراسٍ وَمَبرَكٌ جامِلٍ

فَأَنّي تَرى هذا وَذاكَ تَلَمَّسُ

أَلا أَبلِغا عَنّي قُرَيشاً أَلوكَةً

وَلا تَلبِسا فَالحَقُّ لا يَتَلَبَّسُ

فَلا تَترُكوا حَقّاً لَكُم وَتُضَيِّعوا

نَفيساً وَدينُ اللَهِ أَعلى وَأَنفَسُ

فَقَد لاحَ لِلسّاري الصَباحُ فَأَبصَرَت

عُيونٌ لَكُم كادَت عَنِ الحَقِّ تُطمَسُ

أَنيبوا إِلى دينِ النَبِيِّ مُحَمَّدٍ

فَطالِبُ دينِ اللَهِ أَعلى وَأَكيَسُ

وَلا تَتَوانَوا عَن طِلابِ نَبِيِّكُم

فَما يَتَوانى عَنهُ إِلّا المُوَسوِسُ

وَأَنضوا إِلَيهِ كُلَّ جَأبٍ هَمَلَّعٍ

تُعارِضُهُ وَجناءُ كَالفَحلِ عِرمِسُ

فَلا يَختَزِلكُم دونَهُ ذِكرُ مَهمَهٍ

يَكِلُّ بِهِ الوَهمُ الجُلالُ الفَجَنَّسُ

أَيُرضيكُمُ رَبٌّ قَليلٌ غَناؤُهُ

عَنِ العابِدِيهِ الدَهرَ أَبكَمُ أَخرَسُ

قُطَيعَةُ صَخرٍ قَرَّعَ الفَحلُ رَأسَهُ

وَأَربَعَهُ حَسّاً فَلا يَتَنَفَّسُ

مَضى مَن مَضى مِنكُم بِغَيرِ بَصيرَةٍ

نَهَتهُ وَكَم سيقَت إِلى النارِ أَنفُسُ

هَلُمّوا إِلى نُصحِ النُصوحِ الِّذي أَتى

بِحَقٍ مُنيرٍ وَجهُهُ لا يُحَبَّسُ

فَما فيكُمُ لِلَّهِ كُتبُ مَحَجَّةٍ

فَيَعرِفَها حَبرٌ وَلا مُتَبَرنِسُ

فَلا اللَهُ يَرضى إِن عَبَدتُم سَواءَهُ

وَلَم يَأتِكُم وَحيٌ مِنَ اللَهِ يُدرَسُ

فَلا الموسَوِيّونَ اِرتَضَوهُ لِدينِكُم

وَلا العيسَوِيّونَ الَّذينَ تَشَمَّسوا

وَلا موقِدُو النارِ الَّذينَ بِفارِسٍ

يَرَونَ لَكُم عُذراً إِذا ما تَفَرَّسوا

فَما في بَني الدُنيا عَلى الأَرضِ خالِدٌ

وَكُلُّهُمُ لا بُدَّ مَيتٌ سَيُرمَسوا

وَكُلُّهُم لِلَّهِ في البَعثِ مُنشَرٌ

مُجازىً مُوَفّىً حَقَّهُ لَيسَ يُبخَسُ

فَقَومٌ إِلى نارِ الجَحيمِ مَصيرُهُم

بِإِفلاسِهِم وَالعابِدُ الصَخرَ أَفلَسُ

وَقَومٌ بِجَنّاتِ الخُلودِ مَقامُهُم

ثِيابُهُمُ فيها حَريرٌ وَسُندُسُ

فَيا قَومُ هاتِيّاً إِلَيكُم نَذارَةٌ

فَجِدّوا لِإِنذاري وَلا تَتَحَبَّسوا

فَمَن يَقتَبِل نُصحي يُوافي وَوَجهُهُ

مِنَ الذَنبِ في يَومِ القِيامَةِ أَملَسُ

وَمَن يَأبَ نُصحي يَأتِهِ المَوتُ كارِهاً

وَيَلقَ مَليكَ المَوتِ وَهوَ مُعَبِّسُ

معلومات عن أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله (ص) من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ..

المزيد عن أبو بكر الصديق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو بكر الصديق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس