الديوان » المخضرمون » أبو بكر الصديق »

صحا من سكره وسلا

صَحا مِن سُكرِهِ وَسَلا

وَفارَقَ ذاكَ وَاِنقَفَلا

وَشَدَّ مَطِيَّةَ التَقوى

بِرَحلِ الحَزمِ وَاِرتَحَلا

وَجانَبَ موبِقاتِ الغَي

يِ لَمّا شابَ وَاِكتَهَلا

وَكانَ العَذلُ يُكرِثُهُ

وَقَد يُسقى بِهِ العَسَلا

وَذاكَ لَطيفُ صُنعِ اللَ

هِ جلَّ إِلهُنا وَعَلا

وَما قالَ النَبِيُّ لَهُ

سَيُجزى المَرءُ ما عَمِلا

وَلَيسَ اللَهُ تارِكَ أَن

يُجازي الخَلقَ ما فَعَلا

فَيَجزي مُحسِناً حُسنى

وَيَجزي الزَلَّةَ الزَلَلا

وَلَمّا أَن رَأى اللَهُ ال

بَرِيَّةَ أَكثَروا الخَطَلا

وَحادوا عَن سَبيلِ الرُش

دِ أَوضَحَ فيهِمُ السُبُلا

وَخَتَّمَ أَحمَدَ المُختا

رَ أَكرَمَ خَلقِهِ الرُسُلا

وَآتاهُ كِتاباً ضَم

مَ فيهِ سَبعَهُ الطُوَلا

فَبَشَّرَهُم وَأَنذَرَهُم

وَأَكثَرَ فيهِمُ الجَدَلا

وَأَعلَمَهُم بِأَن كانوا

جَميعاً مَعشَراً ضُلُلا

عُكوفُهُمُ عَلى الأَصنا

مِ لَم يَرضَوا بِها بَدَلا

وَلا عَدَلوا عَنِ الدُنيا

إِلى العَليا كَمَن عَدَلا

وَلا وَصَلوا مِنَ التَقوى

إِلى حَظٍّ كَمَن وَصَلا

فَما إِن زالَ يَدعوهُم

وَيُعمِلُ فيهِمُ الحِيَلا

فَقالوا الحَربُ أَيسَرُ مِن

وِفاقٍ قَصَّرَ الأَمَلا

فَشَنَّ عَلَيهِمُ شَنعاً

بِنَفيِ جَميعَها الكَسَلا

فَلَم تُبصِر سَواءَ الخَي

لِ فيها تَحمِلُ الأَسَلا

وَأَبيَضَ في يَدَي رَجُلٍ

يُعالِجُ تَحتَهُ رَجُلا

وَلَم تُبصِر سِوى بَطَلٍ

يُنازِعُ دارِعاً بَطَلا

فَما إِن زالَ بِالإِسلا

مِ حَتّى تَمَّ أَو كَمُلا

فَأَصبَحَ مَن مَضى لِلمُس

لِمينَ مُبادِراً عَجِلا

ثَواباً في جِنانِ الخُل

دِ يُكسى الحَليَ وَالحُلَلا

سَنِيَّ الذِكرِ في الدُنيا

بِهِ قَد نَضرِبُ المَثَلا

وَلَو قِنٌّ مِنَ العُبدا

نِ يَرعى دَهرَهُ الثِلَلا

وَمَن بِاللاتِ وَالعُزّى

تَمَسَّكَ مُعصِماً جَذِلا

إِلى نارٍ مُسَعَّرَةٍ

يُعالِجُ غُلَّها القَمِلا

وَلَو مِمَّن يَقودُ لَهُم

جُنودَ الغزوِ مُحتَفِلا

شَرابُهُمُ إِذا ظَمِئُوا

حَميمٌ يورِثُ الطَحِلا

وَلَو طُحِلوا إِذا طُحِلوا

لَكانَ بَلاؤُهُم جَلَلا

وَلكِن لا شِفاءَ لَهُم

وَلَو قَد أَظهَروا اليَلَلا

وَوُفّي المُسلِمونَ بِما

نَبِيُّهُمُ لَهُم كَفِلا

وَكَم مِن مُشرِكٍ في النا

رِ يُغشى الغُلَّ وَالكَبَلا

وَكَم مِن مَعشَرٍ شَدّوا

إِلَيهِ مَطِيَّهُم ذُلُلا

فَأَظفَرَ كُلَّ ذي أَمَلٍ

يُسَرُّ بِهِ بِما أَمَلا

فَكَم يَحظى بِغانِيَةٍ

وَكَم يَستَخوِلُ الخَوَلا

وَقَومٌ آخَرونَ غَوَوا

لَقوا مِن غَيِّهِم نَكَلا

فَيَنعَمُ ذا بِمَحصولٍ

وَيَكرَهُ ذاكَ ما حَصَلا

كَذاكَ اللَهُ يَحمِلُ كل

لَ عَبدٍ مِثلَ ما حَمَلا

معلومات عن أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

أبو بكر الصديق

عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب التيمي القرشي، أبو بكر. أول الخلفاء الراشدين، وأول من آمن برسول الله (ص) من الرجال، وأحد أعاظم العرب. ولد بمكة، ونشأ..

المزيد عن أبو بكر الصديق

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو بكر الصديق صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس