الديوان » المغرب » أبو الفيض الكتاني »

تلألأ وجه الدهر واتصلت عر

تلألأ وجه الدهر واتصلت عر

اه وانقشعت سحب بطالعة الغبرا

تضاحك ثغر الأقحوان فاضحك

أزاهر وانجابت محول عن الغبرا

تضاحك ثغر الأقحوان وأعلنت

مباسمه أن الوجود له البشرى

تناسبت الأزهار من حيث أوكفت

جداولها الخضرا وقد عمت البرا

فأبدل حال الأرض واخضل ربعها

وأشرقت الأرجاء من أفق الخضرا

وأوكف منها الدمع فابتسمت ربا

الأراضين بالأنوار يا له من مجرى

ولولا ابتسام الخال ضعضعت الورى

وغير وهم الكون أفظع به أمرا

كذاك بقاع الجسم مجدبة وقد

أحاطت با الأغيار تجتالها قهرا

تجاذبها الأطراف تهوي بها إلى

مكان سحيق يجتذبها الهوى قعرا

فعاقتها عن مرمى اللذاذات أجمعا

وثبطها عن مرتع اللذة الكبرى

تنزلها من أوج بحر معارف

إلى حضيض الأوهام تستغلق الفكرا

فتنغلق الكوات منه فلا يطق

وثوبا بأوج الروح يستنشق العطرا

فيمكثه مزكوما بين قواطع

عن الله يغشاه الظلام ولا يدري

منافح لو شمت لأنست لذائذ ال

وجود وما تاقت لعاصمتي كسرا

يصير بها أغنى البرية ظافرا

بكنز إله العرش ينفضه جهرا

ويعلم مكنون العلوم وينجلي

لدينا الخفايا الشاردات لها يغرى

ويعلم أسرار الشريعة فاتقا

لرتق ظنون أخلدت بالنوى طرا

ويشرب من عين الحياة التي غدت

مطوقة بالشرع نضاخة تشرى

ولكن نور الفكر قفص قد غدت

كثائف هذا الجسم تحجبه قسرى

ألا إن نور الكشف ليس به خفا

فزج رياض النور تمتطه جهر

ألا يا إلهي أغمر مواد جسومنا

بنور عظيم منك يمنحنا السرا

ويلقمنا ثدي المعارف بل يدي

م غوصا لنا بالبحر نلتقط الدرا

ونعرف سر الله في الخلق لا يغي

ب عنا شهود الحق في الدنى والأخرى

منانيك يا رحمن لا يحتجن ريا

ض مجد لنا أعصار كرتي الأخرى

دخلنا حمى الفضال يحمي لقاحنا

عن الفتك يا حنان يسرنا لليسرى

حناني حناني جبار الأرض والسما

ألوذ بك اللهم صنا من الضرا

أغوث أغوث يا إلهي وناصري

وأهتف أين رباه كلبك في العسرى

إلهي إلهي أنت أنت لخائف

أمان ففك القيد عنا مع الأسرى

ولا تسلمني للحوادث إنني

أسيف فلا أستطيع ولا أستطيع صبرا

وحللنا بالألطاف يا حيفظ فإن

ك الله ذو الألطاف تصطنع الشكرا

شكرت شكرت يا شكور فإنني

شكور على الأفضال استمنح السرا

وصل على قطب الدوائر منشئا ال

كمال الذي صافيته ليلة الإسرى

هو الغوث والغياث إن قحط الورى

ينادوا أيا روح الوجود ألا قرى

فيسجد للرحمن يسمع قل يكن

وسل تعطه نورى لك الدولة

شفيعا شفيعا أنت أنت لها وقد

تداعت بنا الأحوال أبدت لنا تترى

تقلد أبا الزهراء سيفك قد طمت

أهاويل في الأكوان غوثا أبا الزهرا

عليها سلام الله ملء سماوات

وأرض وأغصان لهم رتب غرا

معلومات عن أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

محمد بن عبد الكبير بن محمد، أبو الفيض وأبو عبد الله، الكتاني. فقيه متفلسف متصوف، من أهل فاس. انتقد علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى قبح الاعتقاد وشكوه إلى السلطان عبد..

المزيد عن أبو الفيض الكتاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفيض الكتاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر لا يتوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس