الديوان » العصر الايوبي » ابن جبير الشاطبي »

ويوم تضوع الشمس حليا بحسنه

عدد الأبيات : 11

طباعة مفضلتي

وَيَوم تَضُوعُ الشَّمسُ حَلياً بِحُسنِهِ

تُفَضِّضُهُ طَوراً وَطَوراً تُذَهِّبُ

تُريه كَحَليِ مُشرِقِ الوَجه في الضُّحى

وتُضمِرُ شَجواً في الأصيل فَيَنحبُ

تَبَسَّمَ عَن ثَغرِ العَشِيَّةِ مِثلَ ما

جَلا صُفرَةَ المِسواكِ ألعَسُ أَشنَبُ

تَجَلّي يهِ غُصنٌ تَطَلَّعَ بشرُهُ

فقُلنا أيَبدو الصُّبحُ والشَّمسُ تَغرُبُ

وَقد قابَلَتنا مِن سَجاياه نفحَة

أنَمُّ مِنَ المِسكِ الفَتيقِ وأَطيَبُ

شَمائلُهُ تُزهَى الشَّمولُ بطيبهَأ

وَمَا خِلتُ أَنَّ الرَّاحَ بِالرَّاحِ تعجبُ

تُدارُ عَلينَا بالكُؤوسِ كَوَاكِبٌ

إِذَا غابَ مِنهَا كَوكَبٌ لاحَ كَوكَبُ

فَنَشربُها في وِردِهش وَهيَ عِندَنَا

ألذُّ مِنَ العَيشِ الهَنِيِّ وَأعذَبُ

بِمَجلِسِ أُنسٍ وَدَّتِ الشَّمسُ لو تَرَى

كُؤُوساً بِهَا بَينَ النَّدَامى فتَشرَبُ

يُذكِّرُنَا دار النَّعِيمِ بِحُسنِهِ

يُعيدُ شَبابَ المَرءِ وَالمَرءُ أَشيَبُ

مَحَبَّتُنا أضحَت إِلَيهِ وَسِيلةٌ

فَتُدني إِلى مَرضَاتِهِ وتُقرِّبُ

معلومات عن ابن جبير الشاطبي

ابن جبير الشاطبي

ابن جبير الشاطبي

محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي، أبو الحسين. رحالة أديب. ولد في بلنسية ونزل بشاطبة. وبرع في الأدب، ونظم الشعر الرقيق، وحذق الإقراء. وأولع بالترحل والتنقل، فزار المشرق ثلاث..

المزيد عن ابن جبير الشاطبي

تصنيفات القصيدة