الديوان » العصر الاموي » قيس بن الملوح » شكوت إلى سرب القطا إذ مررن بي

عدد الابيات : 21

طباعة

شَكَوتُ إِلى سِربِ القَطا إِذ مَرَرنَ بي

فَقُلتُ وَمِثلي بِالبُكاءِ جَديرُ

أَسِربَ القَطا هَل مِن مُعيرٍ جَناحَهُ

لَعَلّي إِلى مَن قَد هَوَيتُ أَطيرُ

فَجاوَبنَني مِن فَوقِ غُصنِ أَراكَةٍ

أَلا كُلُّنا يا مُستَعيرُ مُعيرُ

وَأَيُّ قَطاةٍ لَم تُعِركَ جَناحَها

فَعاشَت بِضُرٍّ وَالجَناحُ كَسيرُ

وَإِلّا فَمَن هَذا يُؤَدّي رِسالَةً

فَأَشكُرَهُ إِنَّ المُحِبَّ شَكورُ

إِلى اللَهِ أَشكو صَبوَتي بَعدَ كُربَتي

وَنيرانُ شَوقي ما بِهِنَّ فُتورُ

فَإِنّي لَقاسي القَلبِ إِن كُنتَ صابِراً

غَداةَ غَدٍ فيمَن يَسيرُ تَسيرُ

فَإِن لَم أَمُت غَمّاً وَهَمّاً وَكُربَةً

يُعاوِدُني بَعدَ الزَفيرِ زَفيرُ

إِذا جَلَسوا في مَجلِسٍ نَدَروا دَمي

فَكَيفَ تُراها عِندَ ذاكَ تُجيرُ

وَدونَ دَمي هَزُّ الرِماحِ كَأَنَّها

تَوَقَّدُ جَمرٍ ثاقِبٍ وَسَعيرُ

وَزُرقُ مَقيلِ المَوتِ تَحتَ ظُباتِها

وَنَبلٌ وَسُمرٌ ما لَهُنَّ مُجيرُ

إِذا غُمِزَت أَصلابُهُنَّ تَرَنَّمَت

مُعَطَّفَةٌ لَيسَت بِهِنَّ كُسورُ

قَطَعنَ الحَصى وَالرَملَ حَتّى تَفَلَّقَت

قَلائِدُ في أَعناقِها وَضُفورُ

وَقالَت أَخافُ المَوتَ إِن يَشحَطِ النَوى

فَيا كَبِداً مِن خَوفِ ذاكَ تَغورُ

سَلوا أُمَّ عَمروٍ هَل يُنَوَّلُ عاشِقٌ

أَخو سَقَمٍ أَم هَل يُفَكُّ أَسيرُ

أَلا قُل لِلَيلى هَل تُراها مُجيرَتي

فَإِنّي لَها فيما لَدَيَّ مُجيرُ

أَظَلُّ بِحُزنٍ إِن تَغَنَّت حَمامَةٌ

مِنَ الوُرقِ مِطرابُ العَشِيِّ بَكورُ

بَكَت حينَ دَرَّ الشَوقُ لي وَتَرَنَّمَت

فَلا صَحَلٌ تُربي بِهِ وَصَفيرُ

لَها رُفقَةٌ يُسعِدنَها فَكَأَنَّما

تَعاطَينَ كَأساً بَينَهُنَّ تَدورُ

بِجِزعٍ مِنَ الوادي فَضاءٍ مَسيلُهُ

وَأَعلاهُ أَثلٌ ناعِمٌ وَسَديرُ

بِهِ بَقَرٌ لا يَبرَحُ الدَهرَ ساكِناً

وَآخَرُ وَحشِيُّ السِخالِ يَثورُ

نبذة عن القصيدة

معلومات عن قيس بن الملوح

avatar

قيس بن الملوح حساب موثق

العصر الاموي

poet-qays-ibn-al-mulawwah@

312

قصيدة

19

الاقتباسات

226

متابعين

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى (24 هـ / 645م - 68 هـ / 688)، شاعر غزل عربي، من المتيمين، من أهل نجد. عاش في فترة خلافة مروان بن الحكم ...

المزيد عن قيس بن الملوح

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة