الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

حيا بكاس السرى سا في الأغاريد

حيّا بكاس السُرى سا في الأغاريد

فعربدت طربا منها على البيد

واحتشّها السير في خرقاء داويةٍ

حتى عرى البيد منها في عرابيد

وقادها شوقها لاسوقها فغدت

تغلي الفلا بين إدخالٍ وتوخيد

عيس براها أبراها فهي موجفة

وجدّها جدّها من غير تأييد

تذكّرت بحمى الجرعاء مرتبعا

ومورداً غير ترنيق وقصر يد

فبلغتني أقصى منتهى أملي

وأنزلتني بظلّ منه ممدودِ

أدنَت مزاريَ من حبّ جويتُ به

لما رماني بتفريق وتبعيد

وكدت أورد من بعد الفراق له

في منهل حياض الموتِ مورودِ

والبعد أقتل داءً من مقاطعةٍ

تبقي وشيك مزار الأنس الغيد

كم من رسيس جوى أهدي إليّ نوىً

أغدو لها بقؤاد جد مفؤود

يا صاحبي ليس لي في الحب مزدجرٌ

ولا أصيخُ لتعنيف وتفنيد

خذ لي أمانا إذا ما رمت مصلحتي

من أعين العين أو من صائد الصيد

فلست أنفكّ فيها من بنال هوى

ترمي فتقصد قلبا غير مقصود

أو من حبائل شجور رحت محتبلاً

فيها بقلبٍ بحبل الحب مصفود

لو كنت شاهد ما ألقاه من كمدٍ

عذرت من بات خلوا غير معمود

تلجلج الدمع في الآفاق ثم جرى

لما انبرى بين تردادٍ وترديد

فشبّ جذوةَ نارٍ في الحشا ولقد

عجبتُ من لهبٍ بالماء موقود

كم لي لدى سمرات الجزع من جزعٍ

أبيت منه بتعداد وتعديد

وكم أويت من الأيام خوف ردى

منها إلى ظل عزّ الدين مسعود

القاهر الملك المرجو نائله

أزمان صوب عهاد غير معهود

أخذت منه بحبل غير منجذم

ورحت منه بقلبٍ غير مزؤودِ

أغرّ أبلج يستسقى الغمامُ به

خيرا ويؤذن منه البشر بالجود

ثبتُ المقامة لا تُثنى أغّنتهُ

عن بسط معدلة أو فيض توعيد

أرسى دعائم ملك لا انفصام لها

وشاد قاعدتي دين وتوحيد

ركن الخلافة لا ينفكّ يكلوها

بعزمة بين تشييد وتوطيد

مستمسك بحبال من حكومته

وعدله بعد تحكيم وتقليد

ما زال في فترة يبفي الهدى فلقد

أتاه خير رسول بالمقاليد

نؤرمن الله والمبعوث أرسلهُ

خير الأئمة يبغي خير مقصودِ

أهلا به وبما ضمّت مواكبهُ

من نعمة آذنت منه بتخليد

شممت منه وقد وافى بجحفله

عرف النبوة لا عرفاً من العودِ

نعمى أضاء بها ليلُ الرجاء وقد

حالت لباب الأماني بالأقاليد

طل يا مليك الورى فخرا بما بعثت

لك الخلافة من عز وتمجيد

أمطتك هام الثريا من منائحها

وتولتك عطاء غير منكود

لا غرو أن رحت تبأى الناس كلهم

بما تفردت في فضل وتسديد

حطت الحمى ورددت الفي مجتمعا

من بعدما كان فينا غير مردود

يا وارث الملك والمجد والمؤثل عن

رسلان شاه ابن مسعود بن مورود

ها أنت والدهر والدنيا مطاوعة

وها أنا ونداكم غير محدودِ

كانت سفينة آمالي ملجّجةً

حتى استوت من أياديكم على الجودي

يا ابن الملوك الألى شاد وامناقبهم

حتى اغتدت بين تقرير وتمهيد

أحرزتم الملك والذكر الجميل فقد

غدوتم بلواء منه معقود

فأيُّ روض ندىً لم يرع عندكم

وأيّ ورد نوال غير مورود

ما بال فضليَ لا يرعى ومنقبتي

لا تُبتني ومقالي غير محمود

وعندكم يا بني زنكي معرفتي

فضلا ومن أيّ عود شقّ لي عودي

ربّيت في ظلّكم طفلا فمذ يفعت

سنّي بذلت لكم نصحي ومجهودي

ماذا اجترمت وما أذنيت عندكم

حتى تبدّد شملي أيّ تبديد

وعدت من بعد عزّي واشتمال يدي

لكالذي باع موجودا بمفقود

لا تسمعوا قول حسادي وأيّ فتىً

منوّه الذكر ينفي غير محسود

أيام ملككم أيام معدلة

بل رحمة بنوال غير معدود

فدمتم ما أتي دهر بحادثة

تروى المكارم عنكم بالأسانيد

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس