الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

قف إن شاني بهم أن يسفح الشان

قِف إنّ شاني بهم أن يسفح الشان

دما إذا جار بالتفريق جيران

وأبك النازل بعد الظاعنين فقد

زمّت لوشك النوى والين أظعان

كن مسعدي إن حالي قد غدا عجبا

في الجفن ماء وفي الأحشاء نيران

ضدذان لم تجتمع قبلي وأعجب ما

حدثت أن جمع الضدين إنسان

سقى الحيا منزلا بالشام آلفهُ

ولا عداه سحوح الودقِ هتّانُ

حيث المها بفتا الشهباء كانسة

والشمل جمع وغصن الوصل فينان

وإن جفته غوادي المزن باخلةً

سقتهُ ما روّضت للبين أجفان

يا حبّذا الريح تهدي من ديارهم

نشرا يفوق الذي أهدته نعمانُ

وحبّذا مرمع كانت تغازلني

به من الخفرات البيض غزلان

أيام أسحب ذيل الملهى من طرب

والخطب في غفلة والدهر وسنان

ولمّتي من بياض الوصل حالكة

سوداء إذ للشباب النضر ريعان

نبتم فلا العيش عيش بقد بعدكم

مما ألاقي ولا الأوطان أوطان

والقلب منذ تناءيتم حليف ضنى

لما غدرتم ودمع العين عذران

أين المخير عن قلبي فإنّ له

جوى يهجهُ شوق وأحزان

يا أيها العاذل المولي نصيحتهُ

سل عن فؤاديَ هل يعروه سلوان

لا حلت عن ودّهم في الحبّ إذلهم

عندي من الحب ميثاق وأيمان

إن كان روّى جفوني الدمع بعدكم

فإن قلبي من التفريق صديان

ان خانني الدهر فيمن كنت آلفهُ

فالدهر بالبين للإخوان خوان

أو رام نقصيَ لم يظفر ببغيتهِ

والشمس لا يعتريها الدهر نقصان

ما راق إنسان عيني في الدنا سببُ

يسمو به للورى إنسٌ ولا جانُ

ولا غدوتُ بآمالي إلى أحد

له من المال شبع وهو غرثان

أذود باليأس عن احواضهم أملا

يروى بريّ الأماني وهو عطشان

حتى انتهيت إلى جود المعمر من

عمّ الورى منه إفضالُ وإحسان

فأيقنت همي أن قد بلغت منى

وعاد لازم فقري وهو خزيان

وقد رقيتُ من العليا برؤيته

مرقى يقصّر عن أدناه كيوان

ورحت في جنّةٍ من فضل نائله

لكنّ منبتها در ومرجان

له من الجود ما لو أن أيسره

للغيث إذ جاد عم الناس طوفان

فلم نلاق أمرا في عصره أبدا

يقول لازمني فقر وحرمان

اضحى العفاة وثوقاً من فواضله

في رقدة إذ ندى كفّيه يقظان

لو أنّ قصّادهُ شمس الضحى اقصدوا

لقطّبت وهو طلق الوجه جذلان

أو كان في الخلق طرّا من تحلّمه

بعض لما احتربت عيس وذبيان

أو كان نظم عبيد مثل نظمك ما

أرواه في يوم بؤس منه نعمان

يا ذا البلاغة لا قسّ تعمّصها

قدما ولا سحب الأذيال سحبانُ

وذا القطانة إذ لم تسبح إبلا

من بعض ما علمت ذهل وشيبان

يا ابن النبي إلى ما تنتهي مدحي

فيكم وليس الحصر الوصف إمكان

يكفيكم ما تلت مدحا لسوددكم

توراهُ موسى وانجيل وفرقان

قفوت إثر رسول الله جدّكُم

في فعله واقتفى ما قلت حسان

نجيتم آدما إذ كان أوبقه

لولاكم عند رب العرش عصيان

ونوع كنتم له في الفلك عصمته

مما عراه ولم يدركه طوفان

ومنكم رجعت نار الخليل له

بردا وعاد إلى ملك سليمان

من رام مرتبة في العز غيركمُ

تبّا له ولما يرجوهُ خسران

ما كلّ ماء بدا للعين عن كثبٍ

صدى ولا كل مرعى طاب سعدان

إيها أبا طالب إني محضتكم

ودّي فمين لكم سر وإعلان

ما خلت روض ودادي عندكم هملا

حتى يقابل ودي منك هجران

وأن يفوز بكم غيري لجدته

كم من جديد له الأسرار خلقان

اشكو إليك فعال السكري معي

فإنّه من قبيح الفعل ملآن

قد غلّني ملبسي حقا ولا عجب

ود الخطيب وإن أصفاه خطبان

تهنّ بالشهر شهر الله إذ لكم

فيه وفي العام تسبيح وقرآن

ودم لتشييد ركن المكرمات فلا

عدا ربوع المعالي منك عمران

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس