الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

أمن أميمة مصطاف ومرتبع

أمن أميمة مصطاف ومرتبَع

أقوى فشملي غداة البين منصدع

أم دمنة باللوى عفّت مرابعها

يد البلى ومماها الأزلم الجذَعُ

وقفتُ فيها بدمع لست أملكهُ

بريعها وفؤاد ليس يرتدع

أعلّلُ القلب عنكم في تقلّبه

وأخدع النفس لكن ليس تنخدع

ترجو الوصال فما تنفكّ من طمع

يذلّها وهلاك الأنفس الطمع

للّه ليلة طاف الطيف بي فغدا

مورّقا لجفوني حيثما يضع

ألمّ وهنا فسرّى الهم حين أتى

يفري إليّ الدجى والناس قد هجعوا

حنى اغتدى فكأنّي لم أكن أبداً

رقدت والطيف ما ينفكّ يمتنعُ

يا عاذلي في أميم القلب إن لها

عندي منَ الشوق ما قلبي به ترع

لا تعذلني فقلبي غير منجذب

إلى الملام وسمعي ليس يستمع

لله قلب يد البلوى تقلّبهُ

والعاذلون لديه في الهوى شيع

في قضبة الحب لا ينفكّ في ولهٍ

بالمالكية مغرى مغرم ولع

بانوا فما التذ جفني بعد بينهم

طعم الرقاد وجنبي ليس يضطجع

يا جيرة الحي جودوا لي بطيفكمُ

إني به في ظلام الليل أنتفع

وكيف أرجو طروق الطيف بعد كرى

مشرّد عن جفونٍ ليس تجتمع

أقول للركب يبغون الندى فهم

بظهر يهماء مرت سبب سرعُ

يواصلون السرى بالسير لا فرق

يعروهم بنوا حيها ولا هلَعُ

عوجوا فجرد جمال الدين منسكب

كالغيث تروي به الأقطار والبقع

حيث الندى بفنا الحدباء متصل

من كفّه والروى بالبأس منقطع

من كان اضحى بصرف الدهر مضطلعا

فبا لمعمّر صرف الدهر ينفدع

أعطى فلبس السحاب الجون يدركهُ

كلا ولا راغب في الغيث ينتجع

فجودهُ دائم التسكاب متّصل

والغيث جيأته في عامنا دفعُ

قد سنّ من جوده بين الورى سننا

أضحى الورى وهمُ من دونِها ضلَعُ

مولىً إذا قصّر الأمجاد عن دركٍ

للمكرمات غدا يعلو ويفترع

يا ابن النبي وأنى عدّ من شرفٍ

يوم الفخار فبالمبعوث ترتفع

إذ جدّك المصطفى والأم فاطمة

وصيد الدمن ذا الورى نصعوا

قوم بدينهم وإن الأنام فلا

هدى سوى الدين والشرع الذي شرعوا

بيت الإله فبالتعظيم حصّصه

ومهبط الوحي فيهم ليس يمتنع

قوم لهم كون الله الورى شرفا

إن نوطقوا أفحموا أو قوتلوا اشجعوا

او يذكر الفضل كان الفضل فضلهم

فالعلم والحلم والايمان والورع

بدينهم ذلّ اهل الشرك قاطبةً

حقّا وحطّمتِ الصلبان والبيعُ

قوم تضمّنت الآياتُ وصفهمُ

فلا ثناء لهم في الناس يبتدَعُ

الموثرون على الجلّى وقد طرقَت

والباذلون الندى والناسُ قد صقعوا

والقائمون الدجى والناس قد رقدوا

والصائمون قلا ريّ ولا شبَعُ

خسراناً لسعيكم

إذ لم يزل منكم التضليل والبدع

نازعتم الحق وهم

بالحق للدين والايمان قد طبعوا

من رام أن يجتني مجدا كمجدهم

كان الشقيّ ولم يصنع لما صنعوا

ما كلّ من يتعاطى المجد يدركهُ

إذ ليس من دونه مستورد شرعُ

زكت أرومتهم إذ عُظّموا شرفاً

على الورى فحكاهم منهم التبَعُ

فيا لمعمّر قد شيدت مناقبُهم

ذي المكرمات فلا وانٍ ولا ضرَعُ

يا من إذا ما ادعت علياه منقبةً

فالشاهد اللَه والأملاك تستمعُ

لولا التحاسد من برء ومن ألمٍ

لم يأت نحوك مسروراً بك الوجعُ

لو أن علمك أضحى في الورى لفدا

كل من الناس نحو الغيب يطلّع

أو كان للشمس نور منك ما أفلت

ولا اعتراها كسوق لا ولا قمَعُ

غيةٍ أبا طالبٍ طوقتني نعماً

ظلَلتُ عن شكرها أعيا وأنقطع

يمّمتكم بولاء لا يدنّسه

لبس وود وثيق ليس ينصدعُ

ولا أزال وإن شطّ المزارُ بنا

أصفيكمُ الوُدّ منّي بلهَ ما أسَعُ

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس