الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوى

ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوى

وقد أقفرت من بعد ساكنها حزوى

يراه الجوى حتى استمر مريره

وأي فؤاد للتفرق لا يذوى

إذا خفق البرق الشىمي أوسرى

نسيم الحمى النجديّ هاج له البلوى

شكا بهّه ثم ارعوى عنه قائلا

إلام اشتكائي قد مللت من الشكوى

سلوا ظبيات الجزع من أجزع الحمى

وأطلاءها هل عاينوا الرشأ الأحوى

فمن بعده أنكرت عرفان عيشتي

ومن بعده غصني على جدّة يذوي

أأيامنا إن عاد عيدك مرّة

فمن منة تحوى ومن منة تقوى

وما ذكرتك النفس إلا تولّهت

عليك وكان القلب من جدّة يذوي

ويا حاديا إما مررت بذي الفضا

فرفقا فتلك الدار كانت بها أروى

وكن مسعدا بالربع في فيض عبرة

لعل ثراها بالمدامع أن يرى

فإن حفاظا إن وقفت بدارهم

لتبكي خليطا بأن أو منزلا أقوى

وإن مودات القلوب بواعث

شجا لحبيب أو بكاء على مثوى

وركبٍ سرى والليل مرخ سدوله

يخوض الدجى والهم يحدوهم حدوا

سرى وهو موسوق رجاء كأنما

بأرجائه تبدو لنا ظرها الرجوى

فقلت لهم والصبح افترّ ثغره

وثوب الدجى ما كاد عن جمعهم يطوى

قفوا فتقّي الدين أكرم مرتجى

يؤمّ وجدوى كفه الغاية القصوى

مليك غدا وجه الزمان مهلّلا

ببهجته والدهر يزهى به زهوا

إذا ما ادلهم الأمر يوما فرأيته

بكاد ذكاء يعلم السود والنجوى

كأن على كفّيه صوب غمامة

يصوب الورى بالبشر والعدل والجدوى

سريع إلى الداعي المثوف بالندى

رزين إذا ما خفّ عن حلمه رضوى

ترى نطقه فصلا وروتبه منى

ومجلسه فضلا وشيمته عفوا

إذا رفق المعروف يوما فكلّه

تفيدك من معروفها أبدا صفوا

فأما نحوت العيس تقصد غيره

فأنك طوال الدهر تخبط في عشوا

وما أنصفوه بالتقي لأنه

تجمع فيه العلم والحلم والتقوى

بصير بكسب الحمد حقا فهمّه

إلى نعمة تولى ومكرمة تحو

إذا ما العدى شبّوا ضرام كريهة

على حنق أهدى لهم غارة شعوا

بطعن يبيد الجيش وهو عرمرم

وضرب يريك القرن عن كثب شلوا

ويسقي حديد الهند من مورد الطلى

نجيعا كأنّ السيف في هامهم يروى

فذا المجد لا يفتري منه باطلا

وذا الفضل لا ما أثبتته يد الدعوى

أيا ملكا الزمت نفسي بحبه

على ثقة أن سوف ظهري به يقوى

أرقش من شعرى إليك قصيدة

بها عطش يروي إذا لفظها يروي

وأكتب ما لم تستطعه يد امرئ

وخاطرة ما أنت نعلمه فحوى

وأعلم أصناف العلوم وإنني

افوق بما عاتيته الحضر والبدوا

وتمنحني ذلّا وشخطا وجفوة

يعود بها جسمي حليف الظنى نضوا

وتسمع أقوال الوشاة وخيرهم

لما يغتديه من طعامك لا يسوى

ويقدح في عرضي الا أذل عندكم

ويشتمني من راح من عقله خلوا

إذا لم أكن في بابكم ذا نباهة

فما عيش مثلي عند مثلكم حلوا

وأنبئت أقواما لئاما تعرّضوا

بعرضي وفاهوا في أحاديثهم لعزا

وقد علموا أن ليس تخطي رميّة

سهامي ولا عن كلم أعراضهم تزوى

أنا الأفعوان الصل والضيغم الذي

على كل ذي روح له في الورى عدوى

أروح واعذو في البلاد وإنما

أقل فعالي أن نظمت لهم هجوا

فردّ مغيبي أيّها الملك الذي

نحا من مساعي الجود أشرفها نحوا

ودونك مني مدحة ليس لفؤها

سواك ولا عجب لذاك ولا غروا

لأنك فذّ في المعالي وإنني

لفذّ العاني حين اشدو بها شدوا

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس