الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

أين الديار فهذه الجرعاء

أينَ الديار فهذه الجرعاء

درست معالم آيها الأنواء

أم أين تلك ظبا الصريم فماثوت

بربوعها هند ولا أسماء

دمن مثلن ومحصت آثارها

أيدي البوارح زعزع ورخاء

إن كان أخلقها الهواء فللهوى

في عرصتيها جدّة وبقاء

أو كان أخلفها الندى فلمقلتي

أبداً على أطلالها أنداء

يا عاذليّ دعاملا مكما الذي

زادت به في قلبيَ الأهواء

واستطلعا شوفي فما برح الجوى

يبدي الذي أخفيه والبرحاء

أين الوصول إلى الوصال ودون من

يهوى المحبّ لقاءه البيداءُ

أم كيف يبغي القرب من بعدت به

أيدي النوى ومفازة يهاء

قف حيث أوقفك الهوى في موقف

ذلّت لوقفتها به العظماء

وأخلص ودادك للتي قد أوطنت

وادي الفضا وديارهم الخلصاء

أفتبكينّ عساك تنقع غلّةً

هيهات أن يشفي الغليل بكاءُ

لا تكلفن بسؤال ربع شانهُ

أن لا يجاب لسائليه دعاء

للّه ليلة زارني من نحوهم

طيف عليه من الظلام رداء

والدهر في سنة وفادح خطبهِ

وانٍ ولم تغطن بنا الرقباء

فخطيت من زور الخيال بخطرةٍ

في رقدة فله إليّ حباء

ومن العجائب أن طيف خبالهم

تمت لناس زوره النعماء

فتبدلت نعمي الزمان ببؤسهِ

ولدهرنا النعماءُ والبأساءُ

مزجت لنا خمر الفراق صروفهُ

فقضى علينا البين والعدواءُ

خذ في سوى ذمّ الخطوب بمدح من

قد أفصحت بمديحه الخطباءُ

الناصر الدين الحنيف ومن سمت

بوجوده وبجوده الخلفاء

فالحجّ نحو البيت فرض لازم

وكذا تزار لقصيده الزوراءُ

ملك كأنّ العالمين بما حوت

كرما وإجلالا لديه هباء

فكأنّه سبب الوجود بأسره

فلأجله تتكوّن الأشياء

وكأنما عقدَ القضاء بأمرهِ

فيصرّفُ الأقدار كيف يشاء

فالجود أعشار فجزء في الورى

ولديه تلك التسعة الأجزاء

في كل وقتٍ من سحائب جوده

في راحتيه ديمة وطفاء

أعطى فراح البحر منه مبرقعاً

خجلا وأحدث للحيا استحياء

فمكارم خطبت كريمة خاطري

وبمثلها لم توصف الكرماء

وخلائق يعي الخلائق وصفها

ومديحها ومناقب عذراء

برضاك ألبست الغزالة نورها

وبسخطك انسدلت لنا الظلماء

لولاك لم تكن البسيطة والورى

شيئا ولم يسمك عليه سماء

وبسابق التقدير أنك كائن

في الناس جاءت آدم الأسماء

وبكم نجانوح وفاز بفلكه

جن استوت حقا وغيض الماء

وبكم غدت نارُ الخليل وحرّها

بردا وعجّل للذبيح فداء

وبنوركم أنس الكليم فظنّهُ

نارا وكان به عليه خفاء

وبسرّكم راح بن مريم ىيةً

للناس معجز فعله الإحباء

يا آل عباس وأنتم صفوة ال

سرّ المصون وأنتم الشفعاء

من دوحة التقديس منبت أصلكم

من سرّ علم الله وهو ضياء

من حيث يقتبس الهدى ويكّون ال

تكوين بل تتنزّل الأنباء

بعث النبيّ مبلغا من ربّه ال

دين الأنام وأنتم الأمناء

بأبيكم العباس عمّ محمد

سقي الأنام وجادت الأنواء

وبما تفرّق من يسير علومكم

بين الورى افتخرت به العلماء

ما أم ذو أمل نداكم قاصداً

إلا وتشكر سعيه الفيغاء

لما شممت أريج عرف صفاتكم

وأضاء منها نورها الوضّاء

جرّدت آمالي لحجّ جنابكم

غذ وفقت في قصدي الآراء

وأتيت أسأل أن أجاز موجّهاً

علما وتعقبه يد بيضاء

وأعود من حلل الفتوة حاليا

ما تقتضيه المهمّة الغراء

فاسلم أمير المؤمنين لأمة

إن ناب خطب فهيَ عنك وفاء

لك أعلن الخطباء في أعوادها

بالشكر لما أفصح الفصحاء

وبما نظمت من القريض تعلّمت

مني وإن سبقتني الشعراء

لن تجسر الفهماء تجري في مبا

دين جريت بها ولا البلغاء

فانعم على مر الزمان مخلّداً

واسلم إذا اخترم النفوس فناء

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس