الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

صب براه بعدهم طول الأرق

صبّ براه بعدهم طول الأرق

وأصلع تحنى على فرط الحرق

وأدمعُ لو لم أكفّ غربها

لكنت منها مشرفا على الفرق

بانوا فصحت بعدهم واكبدي ال

حرى وبا قلبي العنى بالفلق

قد كان ما ألقاه فيهم واضحاً

فاليوم جلّ ما أعاتبه ودق

فما الذي أخافُ بعد بعدهم

من الفراق كان يعروني الفرق

ما ضرّهم لو رحموا متيّماً

لم يبق من جثمانه سوى رمق

وما على حاديهم لما انبرى

يجدّ في سوق المطيّ لو رفق

وابأبي ظبء يروق شخصه

عيني وروحي لفظه إذا نطق

كأنما في قسمات وجهه

بين مسائين من الشعر فلق

صاحب ديوان الغرام خالهُ

له على الناس بقايا وعلق

خط عذاريه كلامي كاتبٍ

خفّت بقايا نفسه حين مشق

ريم له قلوبنا مراتع

غصن له ملابس الحسن ورق

ذو هيفٍ كيف أطاق خصرهُ

حمل الذي رصّع فيه من حدق

أسهرني ونام ملء جفنه

موسّداً من الفؤاد ما خفق

قد فتحت لي فيه ابواب العنا

فأيّها شاء الغرام بي طرق

ألّف ما بين اللهب والحشا

فليتهُ بين الجفون ما فرق

مذ سلّمت خزائنُ الحسن لهُ

فكّ جميع ما عليها من غلق

وحازها فلم يجد أحسن من

صفات بهرام فخان وسرق

الأمجد الملك الذي إحسانه

للخق وخلق وسواه مختلق

اللابس المجد جديداً والورى

عليهم منه الفتيق والخلق

مسني العطيا والزمان باخل

مردى الأعادي والمنيات خرق

حمّ السحاب خجلا من جودهِ

فرعدهُ الرعدةُ والسيل العرق

جرى به الفضل إلى نهاية

سابق فيها العالمين فسبَق

كالغيث في أيّ مكانٍ حلّه

يرجى ويخشى منه ريّ وغرَق

ساحرة الفاظه لكنما

معجزة إبطال سحر غيرحق

لو صافح الصخر الأصمّ كفّهُ

لا تنبحس الصخر بماء ودفق

لو أن أملاك السماء كلّفوا

إحصاء ما تبذل كفاه تشق

يكاد أن يدرك من ذكائه

ما في الضمير واللسان ما نطق

من درّةٍ مكنونة صوّرهُ

خالقهُ والناس بعد من علق

ما شرف الدهر بشيءٍ غيره

ولا أضاء نورهُ ولا اتسق

ولا حلا بعين رائيه ولا

صفا النسيمُ فيه للناس ورَق

وإنما إحسانهُ وجودهُ

يأتي بها متابعا على نسَق

يا ساقي الفضل ولولاه ذوى

وعاقل الجود ولولاه أبق

دونكها قصيدة قد حبّرت

بخاطرٍ من الكلال في غسق

يا ملكا لولا نواك كفّه

لم يبق في الدنيا كريم يرتزق

رام أناس زلّني في جلّق

حقّا وحمل الذلّ عب لم يطق

فقلت والرحمان لا صحبتكم

من بعدها ولا نظرت ذي الخلق

لأستظلن بظلّ من لهُ

صفاء ودّ محصنه لم يمتذق

الأمجد الذي له محامد

تتلى على مرّ الزمان في الفرق

وألزمَنّ العروةَ الوثقى به

واستجِنّ من زماني إن رشَق

وسرت أطري سسبا ومجهلاً

مشتبهَ الأعلام لمّاعَ الخفَق

أنضيتُ أفراسي وأجهدت بها

روحي وعبدي عند مساريَ أبق

فاكبِت بإحسانكَ أعديَ فلا

صحّ الذي ظنّوه بي ولا صدَق

يا مدحتي فذي أمانا لك من

يا طيف يا اكرم ضيف قد طرق

واعتذري إلى مجدٍ فاضلٍ

رهن القوافي في يديه قد غلَق

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرجز


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس