الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

وداعاً أيها القلب الحزين

وداعاً أيّها القلبُ الحزينُ

وصبراً كل مقضيّ يكون

ولا تجزع إذا فارقت إلفا

نأى وأبانه الزمن الخؤون

سيبدلك اجتماعا بعد بي

فعقبى كل تحريك سكون

جمال الدين إن تبعد فنومي

حكاك فليس تعرفه الجفون

فنار البين تضرم في فؤادي

ودمعي تستهلّ به الشؤون

وددت فراق روحي عن فراقي

لشخصك كان إذ روحي تهون

خلوت وقد رحلت من العطايا

فدهري ليس لي منه مُعين

واضحت أربع الجدباء قفرا

من العلياء فالأيام جون

ومن لم يبك بعدك لاسقاه

من النعماء مدراء هتون

ولو إني استطعت صحبت سعيا

ركابك إنّني بكم قمين

عمرت بجود كفّك في فؤادي

وداداً لا تغيّرهُ الشؤون

وأرغمت الأعادي بالعطايا

فشكري عند جودكم رهين

فما أرجو سواك ومن أرجي

وكل فتى بما يحوي ضنين

ورأفيك في ملمات الرزايا

إذا ما أعضلت رأيٌ رصين

فما لك مشبه والخلق كلّ

لكلّ منهم أبدا قرينُ

ومن يأتي بأجدادٍ كرامٍ

وجدّك أحمد الثقة الأمين

هدى للحقّ هذا الخلق طرّا

نبيّ اللّه والسر المصون

وحيدر والبتول الطهر حقّا

هما أبواك والنبأ المبين

نجوت بهم ففي الأولى ملاذ

وفي الأخرى همُ السبب المتين

ومن يفخر بفوة في البرايا

فخرت وعند همّتك الفنونُ

ولم تسمع بمثلكم البرايا

ولم تنظر شبيهكمُ العيونُ

ومن ذا يستطيع لكم مديحا

إذا ذكرته ياسينُ دنونُ

جمال الدين إن حاولت شيئاً

من الأشياء فاطلبه يكون

وأنّى أمّ عزمكم مكانا

فسهل الأرض دونك والحزون

كأنّ لكم على الأقدار حكما

مطاعا أو لكم منها يمين

أقام نداك سوقا للمعالي

وأنباء الزمان له زبون

ولولا جود كفّك لم تصدّق

من العافين في الدنيا ظنون

أودعكم وأودعكم فؤاداً

لودّك لا يضيع ولا يخون

وقال الله حادثة الليالي

ولا برحت لك الدنيا تعين

فلم يأت الزمان لكم بمثلٍ

ولا يأتي به من بعد حينُ

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس