الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

سقاه الصبا خمر الدلال المردد

سقاه الصبا خمر الدلال المردّد

فراح بطرفٍ في القلوب معربد

وشجّت بماء الحسن منه فأظهرت

أشقّها في خدّه المتورّد

غزال متى ما غازلتني لحاظهُ

أراقت دمي من جفنها بمهنّد

مليح المعاني ما شفاني وإنما

سقاني الهوى لكن بكاس منكّد

نضلّ بليل الشعر منه وإنما

بصبح محياه المهلل نهتدي

إذا ما ثناياه تجسّم برقُها

سُقيت سحابا من سلافة صرخد

بثغر حكى الأغريض حسنا وإنّه

لفاخر درّ في عقيق منضّد

أطاع النوى لما نوى لي غدرةً

فغادرني حلف الغرام المجدّد

أناشد رسم الدار أين ترحلّوا

وأنشد قلبي عند برقة منشد

وقفت بها أبكى وترزم ناقتي

مشوقا إليها وقفة المتبلّد

أفرّق شمل الدمع بعد فراقهم

يبدّده جفني لشاملي المبدّد

وما اعتادني منها سوى فرط لوعة

تصبّب دمعي بالزفير المصعّد

وذي عذل قد حرق القلب لومه

فقلت له قول العنيف المشدّد

أعاذل إن اللوم في الحبّ ضلّة

إذا لم يكن نفع بلوم مردّد

أترغب في إفراق من في فؤاده

كلوم بسهم للصبابة مصررِ

يجنّ إذا ما جنّ ليل ويفتدي

بجفنٍ على طول الليالي مسهّد

أقول لخفّاق النسيم إذا سرى

يروح على درا الحبيب ويغتدي

تحمّل سلامي نحو منعرج اللوى

وإيّاك تعدو حلّةً من بني عدي

فلي بين هاتيك الخيام مخيّم

غدا منتهى سؤلي وغاية مقصدي

فاست أرجّي غير طيب وصالهِ

وبذل الندى من زيد بن محمد

توقّل في هضب العلى فعلا على

بني الدهر من تشييد مجد وسؤدد

صفا جوده لما ضفا ثوب جوده

على الناس بالجدوى وعظم التودّد

إذا برقت بشرا أسرّة وجهه

همى عارض من ماله المتبدّد

هدى الناس للعلياء بالجود واهتدى

لغرّ السجايا فهو هاد ومهتدي

يطرّ به من جاء يسأل جودهُ

ولاكأغاريد الغريض ومعبد

تنكّر لي دهري المسيبء فردّه

برأي ممرّ في الملمات محصَد

ودافع عني الخطب حتى تهدمت

قواعده من ركن جود مشيد

خلائق قل الشكر عنها وإنّها

لميراثُ حقّ عن عليّ وأحمد

وماذا عسى رب القوافي يقوله

ومدحكم طيّ الكتاب المحجّد

فجدّكم بالله للخلق منذر

ووالدكم هاد لكل موحّد

إذا أغلقت أبوابُ سعي عن أمريء

فتحتم له بأبي رجاء ومقصد

وإن كذبت منه الأماني تغيّرت

بجودكم عن سوء ظن مشرّد

وإن صديت نحو الندى نفس آملٍ

سقاها بكاس الجود غير مصرّد

فخذها ضياء الدين مني قصيدة

غدا نظمها كاللؤلؤ المتسرّد

سقى روضها نوء العلوم فأظهرت

بدائع أزهار الثناء المخلّد

متى ير هارب الفصاحة والحجا

بإدراك ما فيها يهلّ ويسجد

إذا تليت راقت لدى كل سامع

فيعظمها في كل نادٍ ومشهد

ستنشر إذ أطوى ويزهي بحفظها

وانشادها في الناس كلّ مغرّد

فعش فالورى ما عشت في ظل نعمةٍ

ومهد من المعروف جدّ ممهّد

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس