الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

ولى فأسرع في الفراق وما شفى

ولى فأسرع في الفراق وما شفى

صبّا أقام من السقام على شفا

ريم صفا ماء الجمال بوجه

لما غدا والقلب منه كالصفا

راثت لواحظه لقتلى اسهما

واستلّ منه القدّ سيفا مرهفا

فأصاب قلبي دون جسمي سهمه

وأذاب جسمي إذ غدا متحيفا

وسألته صفحا بردّ صفيحه

فعفا ولكن بعد جسم قد عفا

عجبوا الدقة خصره وقد اغتدى

جسدي على حبيه منها أنحفا

فلو أنّ جسمي كان تحت هباءة

وعتمّدوا نظراً إليه لاختفى

يا قاتلي بمحاسن قد اعزبت

في الحسن حتى جاوزت أن توصفا

ضعفت عهودك لي ونحن بذي الحمى

لكن صبري راح منها أضعفا

فارحم فديتك مغرما أسلمتهُ

بعد الوصال إلى القطيعة والجفا

يخفي هواك عن الوشاة ودمعه

من شأنه سرّ الهوى أن يكشفا

أعربت في حبّي له ورفعتهُ

فعسى بواوي صدغه أن يعطفا

وسجيّتي حفظ الوداد له كما

أن الوفاء سجيّة لابي الوفا

من جودهُ طبع وإن رام امرؤٌ

جوداً لقاصده أماه تكلّفا

احا بنال كفّه ميت الندى

فغدا بطرق المكرمات معرّفا

تاللّه أي يد شكرت لبّره

تلق يدا منها أجلّ وأشرفا

يعطيك قبل سؤاله إن غيره

أبدى المطال لسائليه وسوّفا

وترى الصيانة والرصافة والتقى

كملت لديه والمروءة والوفا

يا ابن المعرّف والمحصّب من منى

والبيت حقا وابن زمزم والصفا

مدحي تقصّر عن مدى اوصافكم

إذ أنزل الرحمان فيها المصحفا

احرز تم غُرر المناقب والعلى

بوراثةٍ عن حيدر والمصطفى

أنتم مصابيح الهدى والعروة ال

وثقى لمن سلك الضلال وحرّفا

ولأنتم يا آل طه عصمة ال

لاجي إذا دهر غدا مخيّفا

أأبا الوفاء ضفت جلابب حبّكم

منّي وورد نوالكم لي قد صفا

ما كنت ممتدحا سواكم في الورى

إلا أتى مدحي له متكلّفا

يحكي نداه ولي مدائح فيكم

طبع كجودكم الذي منه الشفا

خذ بكر فكر أنت كفؤ نكامها

فلقد غدوت بها أحق وأحلفا

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس