الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

لهم حب قلبي إن تدانوا وإن صدوا

لهم حبّ قلبي إن تدانوا وإن صدّوا

وإن قربوا أوحال دونهم البعد

صبابة قلب قد تفرّد بالأسى

بهم حين أقوى منهم العلم المفرد

أقم مأتم الأشواق إن كنت ذا هوىً

يُرنّحه بأن ويذكره رند

فقد هبّ من أرض العراق نسيمهُ

تضوّع في أرجائها المسلك والند

قفوا بالحمى التجديّ ترجي طلائحا

من الشوق يجدوها من الوجد ما يحدو

وإن رمتم وردا فها فيض عبرتي

لعيسكم إن مسها ظمأ ورد

فلي بين هاتيك القباب خريدة

يطالبني في كل وقت بها الوجد

أحنّ إليها ما تالق بارق

حنينا يرى للنار من حرة برد

ويُطربني إن قام بالدوح نائح

على عذبات البان من شجوه يشدو

سقى الله نجد أما حللتم بأرضها

فإن غبتم عنها فلا سقيت نجد

جحدت الهوى خوف الوشاة فأعربت

دموعي بما ألقى ولم ينفع الجحد

وإني وإن قامت قيامه عذّلي

على كل حال ليس لي منكم بد

أرى كبدي مصدوعة بعد بعدكم

وفي كل عضوٍ من فراقكم كيد

وما أنا بالباغي سواكم النحلّة

وإن أسعدت شعري وإن وصلت هند

وركب تداعوا للسرى ثمتّ انبرى

ليبقي القرى بعد الهدى ذلك الوفد

فقلت لهم والليل فلقٍ جرانهُ

وقد ستر الآفاق من جنحه برد

قفوا حيث انوار الهدى كامليّة

وثار الوغى والمشركون لها وقد

بحيث سواد الليل بالبيض مشرف

وحيث بياض الصبح بالنقع مسودّ

فثم ترى الاسلام يسفر وجهه

شروراً ونجم الحق في أفقه يبذو

فلولا سمي المصطفى ووليّه

وهي الدين بل كادت قوى الحق تنهدّ

فما صاحفحت بيض الصفاح ككفّه

ولا حملت ذاك الطهمة الجرد

ورى زند ذاك الدين الحنيف برأيه

وراتبه من بعد ما قد كبا الزند

وجدّد أثواب المنى فانثنى الفنى

يروح على قصاده مثل ما يغدو

تجمعّن فيه أربع نبويّة

تأثّل منها عنده الفخر والمجد

جلال سليمان وبهجة يوسف

وأخلاق داود ومن أحمد الحمد

إذا متعت أجفان ملك رقادها

عن الملك أضحى حشو أجفانه السهد

وإن وهبوا المافي طريفا وتالداً

فجودهم في بحر إحسانه ثمد

فلو جاز في الدنيا خلود لخالدٍ

على حسن ما تأتي لحق له الخلد

خصائص ايوبية عادلية

شددت بها للدين فوق الذي شدّوا

فروع زكت في الكرمات وإنما

سمت بهم الاحلام والحسب العدا

فلولاهمُ لم ينبت الخط للوغى

وشيجا ولم تطبع صوارمها الهند

فقل لملوك الخافقين إليكمُ

عن الملك أو سدوا من الأمر ما سدوا

مليك الورى أين الملوك عن الندى

قصديت فيه للعدا حينما صدوا

أيطمع أقوام بنعمة عيشة

متى عطشوا فالموت دونهم وردُ

غلام التمادي والفرنج بجمهم

على جيد ومياط كما انتظم العقد

فوالله ثم الله حلفة صادقٍ

حشاه حشايا ملؤها الغيظ والحقد

لما طاب سكنى طيبة ولقد بنا

بجنيب النبي المصطفى ذلك اللحد

وأقسم لولا طود بأسك ما علا

منار الهدى حقا ولا سعد الجد

ولا قام يبغي نصرة الحق قائم

من الناس لولا سيف عزمك والجد

أيا ملكا أجهدتُ نفسي بسعيها

إليه رجاءً أن سينفعني الجهد

قصدتك لا ألوي على الناس كلهم

سواك عسى يرعى لنا ذلك القصد

أؤمل أن أبقى بقيّة مدتي

لديك وعيشي ناعم عندكم رغم

ولست أرجي غير خدمتك التي

يتم بها بين الورى عنديَ السعدُ

تركت بلادي وارتحلت أريدكُم

فدونك فضلا حال عن جزره المد

فخذوا واستمع مدحا تمدّ لواءه

يدُ الدهر يرويه لرونقه الضد

فها أنا يا ملك الملوك وأنتم

وها بصر لكن الخصيب لكم عبد

فمن ذا يرجى بعد أن جاء نحوكم

مليكا ومن ذا يستماح له رفد

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس