الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

قف العيس هذا ربع سلمى فسلم

قف العيس هذا ربع سلمى فسلّم

وإن لم تجب رجعا ولم تتكلم

ولكنه عهد الصريم وأهله

تصرّم والأشواق لم تتصرّم

وما الدار إلا بالقطين فإن يبن

أقل لجفوني بعد فرقته اسجمي

لقد علم الجفن المحبين بعدهم

بكاء على الأحباب في كل معلم

عذولي اصح أخبرك بالحب كي ترى

عذيري لقد ألمتيني بالتلوم

أرى الحب في بدء المحبة طعمه

لذيذ وعقباه مرارة علقم

وأوله أن يطمع المرء في الهوى

فتدخله الأطماع تحت التحكم

ألم تر أني ظلت في رسم منزل

أسحّ سحاباً من دموعي ومن دمي

وأندب دارا باللوى غير أنني

اقول لها يا دار سلمى ألا اتتلكي

أيا ساكني أطلال منبج إن لي

إليكم جوى نيرانه في تضرّم

عليّ وقد جرتم مدى البعد لذتي

حرام ورفق العيش غير محرم

وليلي كما نام السليم ولم يجز

بشرع الهوى أن تسفكوا دم مسلم

أرجم في سلمى ظنوني ضلة

وما نافعي من أمر ظن مرجم

أروم الكرى علي أرى زور طيفهم

وما زوره إلا الجفن مهوم

خفوا الله في إظهار ما ظلت جاهدا

من الحب أخفيه لدائي المكتّم

ضننتم بتكليم وقد خالط الهوى

هواكم أضاميم الفؤاد المكلم

كما خالطت نعمى أبي اسحق والندى

بمعظمه روحي ولحمي وأعظمي

فاصبحت مرجوا وقد كنت راجياً

يسير الندى عند البخيل المذمّم

ومذ عمت بحرا من عطاياه أخرجت

له فكري درّ المديح المنظّم

كريم السجايا طاب فرعا وأصله

زكيّ من البيت الرفيع المكرم

سمي خليل اللّه أرسل للهدى

وأرسلت للجدوى بمال مقسّم

رأيت الورى عبّاد أصنام عسجد

فحطّمتها من سيب حور محطم

بك اكتسبت الأيام نورا وقبلها

غدت في دجى ليل من اللوم مظلم

وألقت لك الدنيا مقاليد أمرها

ورحت بعلم بالفواضل معلم

ودبّرت أمرا الملك بالدين والحجا

ورأي اصيل في الملمات محكم

نصرت ابن نصر من حمى الدين ما اغتدى

بعصرك فخذ ولا لدى كل مسلم

وأوقدت نارا للمكارم والعلى

فأسرج كل من غنيّ ومقدم

إذا ادخر المال البخيل فإنما

ذخيرته من كل صيبٍ معظم

وعصمته الذكر الجميل وإنه

حليّ علاً في كل حيد ومعصم

له قلم كلت لهيبته الظبا

إذا ما انتضاه مصلتا فاغر الفم

يفلّ به الجييش اللهام ويغتدى

به كهم في جانبي كل لهذم

فطورا تراه مجتني النحل سائلا

وطورا تراه سائلا سمّ أرقم

إليك وزير الملكِ أعملت همّتي

فعمت بتيّار من الجود مفعمِ

ولم أر أهلا في الأنام سواكمُ

لنظم قريضٍ من فصيحٍ وأعجم

زففت إلى الجدوى كريمة خاطري

هديّا ولم اختر لها غير مكرم

فأنكحتها علياك إذ لم أجد لها

من الناس كفؤا غير مجدك فاعلم

فخذ بكر فكر لا يقوم بمهرها

سواك ولا تسخر به كفّ منعم

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس