الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد

أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد

ما بين منعرج اللوى نزرود

سنحت فكم جرحت فؤاداً لم يكن

يصغي إلى عذل ولا تفنيد

ومرنح الأعطاف في ألحاظه

ما في الصوارم والقنا الأملود

سكران من خمر الصبا لكنما

فرقي لفتكة طرفه العربيد

أنا منه بين مفارقٍ ومواصلٍ

زورا وقال في الهوى وودود

إن شدّ فوق الخصر بند قبائه

حلّت عرىً من دمعيَ المعقودِ

أو كان ينكرني دمي في حبّه

ظلما فحمرة وجنيته شهودي

أمحملى عيب الهوى لقد اشتفى

داء الجوى من قلبيَ المعمودِ

أتروم مني في هواك زيادةً

هذا الغرام ولان حين مزيد

أتا بين جفن ليس يرقاد معه

أبدا وقلب فيك غير جليد

فرقت ما بين الفؤاد ومصبره

وجمعت بين الجفن والتسهيد

رام العواذل سلوتي ولطالما

جاء الملام من الهوى بجنود

والحبّ داء لا يرامُ لبرئه

طول الملام وكثرةُ التفنيد

فيه تطيشُ سهام كل مسددٍ

ويضِلّ راي المرء ذي التسديد

يا عيشة سلفت بجرعاء الحمى

إن عاد لي زيمن الشبيبة عودي

أيام أسري نحو أسري في الهوى

غيّا وعودي مورق بو عود

وأرى صباح الشيب أسفر عن دجى

ليل الشبيبة منذراً بوعيد

أودى الشباب فعادتي من بعده

عيد نصيبي منه في التعدير

ولي حميدا فالمدامع بعدهُ

والشقو في التصبيب والتصعيد

عمري لقد صدق الزمان وعودَهُ

عندي بجورٍ للخطوب عنيدِ

صُن ماء وجهك أن يذال بذلّة

لا خير في ذل بنيل خلود

واختر ظهور اليعملات محلّةً

حتى تبيد بها ظهور البيد

فإذا بدت لك نار موسى فاستعد

أبدا بظلّ رواقه الممدود

فهناك يهتؤك الزمان بعزةٍ

قعساء تحت لوائه المعقود

سحب المنى بيض لديه وطالما

نزجي بسحبٍ للمنيّة سودِ

ما زال يبتدعُ الندى حتى اغتدى

ونوالهُ يربي على المقصود

وإذا المكارم أرتجت أبوابها

جادت لها كفّاه بالأقليد

جازت مناقبه عن الأحصاد وال

تعداد والتكييف والتحديد

يعطي ولو سئل الحياة أو الحيا

أتيا لمن يعفوه غير بعيد

فيروقه نائي وعودٍ أنجزت

بالجود لا ناي يرُفّ بعود

يا من تلا العلماء سودد مجده

بالعلم والجهالُ بالتقليدِ

عاضت بك الأفهام بعد إياسها

عن كلّ منزور النوالِ زهيدِ

وسفينة الآمال دونك لجّجت

حتى استوت بالجود فوق الجودي

وطريدة الإسلام أنت أعدتها

من بعد طوال تشرّد وندو

أيام صافياء يقصر دونها

وصف البليغ بخطبة وقصيد

بدّدت جمع الكفر وهو مؤثّل

منهم بعزم في الأمور رشيد

ونهضت إذ عجز الانام بأرعن

ملأالملا عدداً بغزر عديد

شاروا من الاسلام شهدا عنوة

فأعدته من حنظل وهبيد

وسقيتهم كأس المنية بعدما

شربوا بكاس النصر والتأييد

والروم راموا نصرة فجعلتهم

ما بين مقتول إلى مصفود

أغناك بأسك عن قراع كتيبة

أو نشر رايات وخفق بنود

علموا بأنك كالدجى لا مهرب

منه ويدرك شأو كلّ شهيد

فاستسلموا طوعا لأمرك بعدما

أسكنت أكثرهم بطون لحودِ

وفتحت ما افتتحوا بعزمٍ قاهرٍ

فأعذت معدوما إلى موجود

وأتيت إذ دميا بدّل ربعها

كفرا عن الإيمان والتوحيد

تلقى جيوش المشركين بعزمة

عظمت عن التكييف والتحديد

فرعون كفرهم طغى فأتاهمُ

موسى لإغراقٍ ببحر جنود

جاشت غواربه بموج مزبدٍ

متلاطم آذيّه بحديد

موسى وعيسى أرسلا لمحمد

ومحمد بالنصر والتأييد

فالله يشكر عنكم السعيّ الذي

يرضيه بين إقامة ونهودِ

يا أيّها الملك الذي أخلاقه

رصفَت وقد وصفت نظام عقودي

يا كعبة إن كان تقبل حجتي

فلها ركوعي دائما وسجودي

ما بال مثلي خاملا من بعدما

قد كان في ملّل العلاء صعودي

أيجوز لي خوض الخضمّ وأنثني

عن مائه متيمّما بصعيد

إن كان قُلّ النيل يحمد ربّه

فالمستنيل لذاك غير حميد

كانت تمنّي النفسُ ظلّك جهدا

لا ظلّ زنكيّ ولا مسعود

والأشراف المنصور أشرف همة

من أن أراني ليس يورق عودي

خذ واسمع مني نظام غريبة

جاءتك بالتعظيم والتمجيد

حلبت بمسمع كل ذي سمع فما

تنفكّ بين ترنّ ونشيد

ولئن تأخر عصرها فلطالما

هزئت بنظمي جرول ولبيد

عذبت على الأفواه حتى أطربت

بحدائها بزل المطايا القود

لله أيّ غريبة وعجيبة

في مغرب في بأسه والجود

كفل الإله له بطول بقائها

لرضى محبّ أو لكبتِ حسودِ

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس