الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما

ظبي الصريم حبالي في الهوى صرما

حتى أراق دموعي بالفراق دما

وعلّم الجفن أن يذري الدموع أسى

فهل تراه بقتلي في الهوى علما

حلّمتهُ فيّ حتى ظلّ من سفهٍ

يضني فؤادي ألا يا بئس ما حكما

اصموا الفؤاد بسهم من تباعدهِ

وأورث السمع من بعد النوى صمما

يا دار سلمى سلام من حليف ضنىً

من لسعة البعد والتفريق ما سلما

أضحت ربوعك من بعد الأنميس بها

قفرا فأصبحَ حبل الوصلِ منجذما

لا مرّ وفد نسيم الريح بعدهمُ

إلا حدا ليروي ربعهم وبما

قد أوطنوا بعدك الجرعاء من إضمٍ

علما بأنهم قد انكروا العلما

واستبدلوا من ديار الحي كاظمة

وما الموا ولكن أغصبوا ألما

وليلة طاف فيها الطيف بي سحرا

فما لبثت ونجم الصبح قد نجما

فما قضيت به للنفس مأربة

لكنّما زاد جسمي في الهوى سقما

أتى وقد هزّني شوق لزورته

مولي سلام وتوديع قد التزما

آهاً على طيب أيامي بوصلهمِ

وللشبابِ الذي كنا مذ التأما

واحبّذا مربع حاك الربيع به

برود وشي تخال الأرضُ منه سما

من أصفرٍ فاقع يحكي المحبّ إذا

ما شتّت الدهر شملاً منه ملتئما

ومنه احمر قافٍ كالجيب غدا

عند الكفاء حياء مطرقا وجما

وأخضر مثل ما ينوي لعاشقه

من الوصالِ غدا في الحر ملتهما

وأبيض قد كسا وجه الثرى حللاً

من نوره وتغشّى القور والألما

فالروض يضحك إذ يبكي السحاب به

حسنا ويفترّ ثغر النبت مبتسما

فاشرب من الراح من حمراء صافية

تخال بالمزج في كاساتها خدما

من قهوة لم تزل موجودة قدما

قبل الزمان وقد كان الورى عدما

من كفّ أغيد ممشوق القوام غدت

نحكيه خدّا وريقا طيبا وفما

والدهر في غفلةٍ عنا ومن غفلت

عنه صروف الليالي ظلّ مغتنما

وما تحكّم صرف الدهر في أحد

أضحى بدولة عز الدين معتصما

ملك رأى الله أن الحق ركبّه

فيه فملّكه الأرضين والأمما

فأصبحت سطوة الجبار خاضعة

لديه إذ راح للرحمان منتقما

ان جئته نلت ما قد كنت تطلبهُ

وعُمتَ بحرا عذا بالجود ملتطما

وحزتَ من سعد مسعود عظيم منى

تضحي الليالي لما قد نلتهُ خدما

بنى له الفضل والإفضال بيت علا

أضحى به ركن من ناواة منهدما

لله أيّ يدٍ من أمّ نائلها

رأيت بحر ندى من كفّه انسجما

وإن ألمّ بحربٍ ظلّ جاحمها

من شدّة الرعب بالأبطال مضطرما

يفري الكلى بالقنا طورا وآونةً

بالمشرفيّة يبري الهام والهمما

ماذا أرسم من مدحي لسؤدده

والدهر ممتثل في الأمر ما رسما

من معشر جمعوا شمل العلى لهمُ

حقّا وقد كان منها الشمل مقتسما

وشيّدوا الدين بالخرصان والتزموا

منه عراه وكان الدين مهتضما

إيه مليك الورى مرىءً ومختبراً

لم يطمعا في العلى عربا ولا عجما

لك العطايا التي أمت فواصلها

منك الاعادي لما عمّت الأمما

ومنك سار الندى بين الورى مثلا

سيّرت جوداً فعلّمت الورى الكرما

يغنى الزمان ولا تغنى مناقبكُم

والمأثراتُ فلا زلتم لنا حرَما

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس