الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

خذ من قياد الدهر خير زمام

خذ من قياد الدهر خير زمام

وابشر بنيل سعادة ومرام

وتهنّ ما أوليته من نعمة

ثبتت قواعدها بخير دعام

نعم حباك بها الإمام فيا لها

من نعمة موصولة بدوام

نشرت عليك من الثناء بروده

وأتت أمانا من ردى الأيّام

جمعت شتائمت كل مجد شارد

فرقت به ما بين كل حرام

نظمت عليك من المودّة ما غدا

عقد القلوب وذاك خير نظام

أهلا بما بعث الإمام ومرحبا

برسوله الآتي بعقد ذمام

حيا من الزوراء زور سعادةٍ

يكسو برونقه بلاد الشام

نور تألق بالعراق فكشّفت

بضيائه أستار كلّ ظلام

فكأنّه لما بدايولي الهدى

ذبرق تألق في متوب غمام

نصر بباب النصر جلل مثله

باب السلامة فادخلو بسلام

يا حسن ألطاف الإمام فإنّها

دبّب دبيب البرء في الأسقام

نعم تحقق شكرها من بعدما

وجب الثناء بها على الأيام

يا نعمة نفعت على طول المدى

من ظامىء الآمال خرّ أوام

بسط الإمام الطهر سابغ طولها

حتى تعيض جامح الإعدام

لله يوم في السعادة لم أطبق

وصفا له يوفي على الأعوام

لم يتضّح فيه النهار لأنّه

قد شيب رونقه بليل قتام

فرأيت آبات الرسالة أقبلت

برسالة من باب خير إمام

فرع زكا من هاشم في دوحة

نبوبّة وهيَ المحلّ السامي

فالسعد في أرجائها متضوّع

قد فضّ عنه لذاك خير ختام

فسيحدث شكرا للإله لنعمة

تولي المعظم غاية الإعظام

فعلى ابن عم محمد وسميته

أزكى صلاة أردفت بسلام

هو كوكب الخلفاء إذ هديت به

لمناهج الإنعام والإكرام

قرأوا صحائف من علاه ثبتت

في المجد وقع مواطىء الأقدام

ولّوا وجاءهم أخيرا بعد ما

قد فاز بالتقديم والإقدام

نفسي فداؤك من إمام عندهُ

إن التقى والدين خير إمام

مستشعر ثوبين يخطر فيها

هدي التقى وسكينة الإسلام

مصغ إلى حكم الندى ولقد غدا

حكم الورى ومسرّع الأحكام

بمآثر لو لم يوغر طرقها

لرأيت للساعين أيّ زحام

ومكارم كرمت أصولاً في العلى

ومناقب لمتوجبن كرام

صلى الإله على قبور ائمة

قد ضمنت منهم عظام عظام

أرباب ميراث النبي وبرده

وقضيبه ومهند صمصام

الدين يعلم انهم أصحابه

والقائمون له بكلّ مقام

أضحى أمير المؤمنين بسيرة

جازت مدى الأوهام والإفهام

ملك تصوّر في القلوب مثاله

فلذاك لا ينجلو من الأوهام

يمضي عزيمة أمره فإذا مضت

أخذت بسمع للعدى وكلام

قد عاد هذا الدهر محمودا به

إذكان مذموما على الأوغام

شرّفت يا شرفَ الملوك بخلقة

حكمت على الأعداء بالإرغام

وزهابك العهد الذي أوتيتهُ

وتفاخرت بك ألسُنُ الأقلام

وكلت طرفك بالحوادث جاهدا

تأسو بجود يديك كل كلام

فاشحذ غرار عزيمة ما وطئت

إلا على الإسراج والألجام

وزر البلاد محاربا ومحاميا

ومضويا من سدفة الإظلام

اللّه ولاك الرعية بعدما

أولاك فضلاً أوفر الأقسام

قوّمت زائنهم بكلّ مقوّم

وحسمت ما رقهم بكل حسام

نغدوت مثل الدهر يأتي ال

يغظان أو يسري مع الأ

ورأى الخليفة فيك سيما ما رأى ال

آباء في الآباء والأعمام

إني أتشر من بديع ثنائكم

حللا يجلّبها بديع كلامي

وبأيّ وقتٍ لم أقم لك شاكراً

يفنى الزمان وطيب ذكرك نامي

فاسلم لدهر أنت من حسناتهِ

يا مجزل الإحسان والإنعام

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس