الديوان » العصر الايوبي » ابن زهر الحفيد »

هل للعزا فيك سبيل

هَل لِلعَزا فيكَ سَبيلُ

يا هاجِري ما أَغدَرك

ذُدتَ الكرى عَن بَصَري

لِلَّهِ طَرفٌ أَبصَرك

طاوَعتَ في أَمري النَوى

وَلَم تَرقَ لي شَفَقا

وَلَيسَ لي ذَنبٌ سِوى

أَمرٌ لِحيني سَبَقا

تَجورُ أَحكامُ الهَوى

لَيتَ الهَوى ما خُلِقا

صَيَّرَني عَبداً ذَليل

إِذ كانَ مَولى صَيّرَك

وَلَم يَكُن في القَدر

مِن حيلَة أَن أحذَرك

يا طَلعَةَ الشَمسِ أَما

أَصلَحتِ ذاكَ الخَلقا

جَعَلتِ قُربي حَرَماً

هَيَّجت جِسمي حَرقا

وَلَم تَعرُج كُلَّما

جِئتُك أَشكو الأَرَقا

وَقامَ لِلوَجدِ دَليل

بِالسِرِّ مِنّي أَخبَرك

أَخَذتَ في قَتلِ بَري

وَلَم تُحَقِّق نَظَرَك

حَكَمتَ حُبّي زَمَناً

عَن عِلمِكُم مُنتَزَحا

وَلَم أَكُن أُبدي الضَنا

وَلا كَشَفتُ البرَحا

حَتّى إِذا الحَينُ دَنا

أَدرَكت مِنّي لمحا

وَكانَ مِن رَأيِ العَذول

إِذ غَشَّني أَن أَهجُرك

وَأَنتَ بِالهَجرِ حَري

لكِنّ وَجدي أظفَرَك

بَردُ جَوىً في كَبِدي

وَاِعطِف لِظَمآنٍ صَدي

يا مَن سَباني رَشَدي

وَبَزّ نَفسي جَلَدي

تَاللَهُ ما في جَسَدي

مَوضِعُ لَمسٍ لِيَدِ

إِلّا سقامٌ وَنُحول

لَم يُبقِ لي وَلا تَرَك

جاوَزتَ حَدَّ البَشَرِ

يا مُهجَتي ما أَصبَرَك

بَعدَكَ ما نِمتُ وَلا

أَلِفتُ إِلّا السَهَرا

في لَيلَةٍ طالَت بِلا

صُبحٍ وَلا ضوءٍ يُرى

فَقُلتُ وَالبَدرُ عَلى

حينٍ مِنَ اللَيلِ سَرى

يا لَيلُ طُل أَو لا تَطول

لا بُدَّ لي أَن أَسهَرَك

لَو باتَ عِندي قَمَري

ما بِتُّ أَرعى قَمَرَك

معلومات عن ابن زهر الحفيد

ابن زهر الحفيد

ابن زهر الحفيد

محمد بن عبد الملك بن زهر الإبادي أبو بكر. من نوابغ الطب والأدب في الأندلس. ولد بإشبيلية، وخدم دولتي الملثمين والموحدين. ولم يكن في زمنه أعلم منه بصناعة الطب، أخذها عن..

المزيد عن ابن زهر الحفيد

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زهر الحفيد صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر موشح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس