الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

نهى الجهل شيب الرأس بعد نزاع

نَهى الجَهلَ شَيبُ الرَأسِ بَعدَ نِزاعِ

وَما كُلُّ ناهٍ ناصِحٍ بِمُطاعِ

رَأَت أُقحُوانَ الشَيبِ لاحَ وَآذَنَت

مَلاحاتُ أَيّامِ الصِبا بِوَداعِ

فَقالَت مَحاكَ الدَهرُ في صَبغَةِ الصِبا

وَكُنتَ مِنَ الفِتيانِ خَيرَ مِتاعِ

شُرَيرَ فَإِنَّ الدَهرَ هَدَّمَ قوَّتي

وَلَم يُغنِ عَنّي حيلَتي وَدِفاعي

وَشَيَّبَني في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍ

تَنَظُّرُ داعي الحَتفِ أَوَّلَ داعِ

وَإِنَّ الجَديدَينِ الَّذينِ تَضَمَّنا

قِيادي بِأَحداثٍ إِلَيَّ سِراعِ

هُما أَنصَفاني قَبلُ إِذ أَنا ناشِئٌ

وَقَد صارَعاني بَعدُ أَيَّ صِراعِ

كَناقِضَةٍ أَمرارَها حينَ أَحكَمَت

قُوى حَبلِ خَرقاءِ اليَدَينِ صَناعِ

وَغَيظاً عَلى الأَعداءِ لا يَجرَعونَهُ

وَكَيلاً لَهُم مِنهُ بِأَوفَرِ صاعِ

وَإِخوانِ شَرٍّ قَد حَرَثتُ إِخائَهُم

فَكانوا لِغَرسِ الوِدِّ شَرَّ بِقاعِ

قَدَحتُ زِنادَ الوَصلِ بَيني وَبَينَهُم

فَأَذكَيتُ ناراً غَيرَ ذاتِ شُعاعِ

وَلَمّا نَأَوا عَنّي بِوِدِّ نُفوسِهِم

غَلَبتُ حَنيني نَحوَهُم وَنِزاعي

وَمَكرُمَةٍ عِندَ السَماءِ مُنيفَةٍ

تَناوَلَها مِنّي بِأَطوَلِ باعِ

وَكَم مَلِكٍ قاسى العِقابَ مُمَنَّعٍ

قَديرٍ عَلى قَبضِ النُفوسِ مُطاعِ

أَراهُ فَيُعديني مِنَ المَكرِ ما بِهِ

فَأُكرِمُ عَنهُ شَيمَتي وَطِباعي

وَإِنّي لَأَستَوفي المَحامِدَ كُلَّها

وَقَد بَقِيَت لي بَعدَهُنَّ مَساعِ

وَتَصدُقُكَ الأَنباءُ إِن كُنتَ سائِلاً

وَحَسبُكَ مِمّا لا تَرى بِسَماعِ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس