الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

يا من يفندني في اللهو والترب

يا مَن يُفَنِّدُني في اللَهوِ وَالتَرَبِ

دَع ما تَراهُ وَخُذ رَأيِي فَحَسبُكَ بي

أَفي المُدامَةِ تَلحاني وَتَعذُلُني

لَقَد جَذَبتَ جَموحاً غَيرَ مُنجَذِبِ

وَرُبَّ مِثلِكَ قَد ضاعَت نَصيحَتُهُ

وَلَم يُطِق وُدَّ ذي رَأيٍ وَلا أَدَبِ

وَقَد يُباكِرُني الساقي فَأَشرَبُها

راحاً تُريحُ مِنَ الأَحزانِ وَالكُرَبِ

ما زالَ يَقبِضُ روحَ الدَنِّ مِبزَلُهُ

حَتّى تَغَلغَلَ سِلكُ الدِرِّ في الثُقَبِ

وَأَمطَرَ الكَأسُ ماءً مِن أَبارِقِهِ

فَأَنبَتَ الدُرَّ في أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ

وَسَبَّحَ القَومُ لَمّا أَن رَأَوا عَجَباً

نوراً مِنَ الماءِ في نارٍ مِنَ العِنَبِ

لَم يُبقِ فيها البِلى شَيئاً سِوى شَبَحٍ

يُقيمُهُ الظَنُّ بَينَ الصُدقِ وَالكَذِبِ

سُلافَةٌ وَرِثَتها عادُ عَن إِرَمٍ

كانَت ذَخيرَةَ كِسرى عَن أَبٍ وَأَبِ

في جَوفِ أَكلَفَ قَد طالَ الوُقوفَ بِهِ

لا يَشتَكي الساقَ مِن أَينٍ وَلا تَعَبِ

يَتيمَةٌ بَينَ أَهلِ الدَهرِ قَد رُزِقَت

جَدّاً مُزاحاً وَجِدَّ الناسِ مِن لَعِبِ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس