الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

داو الهموم بقهوة صفراء

داوِ الهُمومَ بِقَهوَةٍ صَفراءِ

وَاِمزُج بِنارِ الراحِ نورَ الماءِ

ما غَرَّكُم مِنها تَقادُمُ عَهدِها

في الدَنِّ غَيرَ حُشاشَةٍ صَفراءِ

ما زالَ يَصقُلُها الزَمانُ بِكَرِّهِ

وَيَزيدُها مِن رِقَّةٍ وَصَفاءِ

حَتّى إِذا لَم يَبقَ إِلّا نورُها

في الدَنِّ وَاِعتَزَلَت عَنِ الأَقذاءِ

وَتَوَقَّدَت في لَيلَةٍ مِن قارِها

كَتَوَقُّدِ المِرّيخِ في الظَلماءِ

نَزَلَت كَمِثلِ سَبيكَةٍ قَد أُفرِغَت

أَو حَيَّةٍ وَثَبَت مِنَ الرَمضاءِ

وَاِستَبدَلَت مِن طينَةٍ مَختومَةٍ

تُفّاحَةً في رَأسِ كُلِّ إِناءِ

لا تَذكُرَنّي بِالصُبوحِ وَعاطِني

كَأسَ المُدامَةِ عِندَ كُلِّ مَساءِ

كَم لَيلَةٍ شَغَلَ الرُقادُ عَذولَها

عَن عاشِقَينِ تَواعَدا لِلِقاءِ

عَقَدا عِناقاً طولَ لَيلِهِما مَعاً

قَد أَلصَقا الأَحشاءَ بِالأَحشاءِ

حَتّى إِذا طَلَعَ الصَباحُ تَفَرَّقا

بِتَنَفُّسٍ وَتَأَسُّفٍ وَبُكاءِ

ما راعَنا تَحتَ الدُجى شَيءٌ سِوى

شِبهِ النُجومِ بِأَعيُنِ الرُقَباءِ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس