الديوان » العصر العباسي » دعبل الخزاعي »

أما آن أن يعتب المذنب

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

أَما آنَ أَن يُعتِبَ المُذنِبُ

وَيَرضى المُسيءُ وَلا يَغضَبُ

وَغولُ اللَجاجَةِ غَرّارَةٌ

تَجِدُّ وَتَحسَبُها تَلعَبُ

أَبَعدُ الصَفاءِ وَمَحضِ الإِخاءِ

يُقيمُ الجَفاءُ بِنا يَحطُبُ

وَقَد كانَ مَشرَبُنا صافِياً

زَماناً فَقَد كَدِرَ المَشرَبُ

وَكُنّا نَزَعنا إِلى مَذهَبٍ

فَسيحٍ فَضاقَ بِنا المَذهَبُ

وَمَن ذا المُواتي لَهُ دَهرُهُ

وَمَن ذا الَّذي عاشَ لا يُنكَبُ

فَإِن كُنتَ تَعجَبُ مِمّا تَرى

فَما سَتَرى بَعدَهُ أَعجَبُ

فَعودُكَ مِن خُدَعٍ مورِقٍ

وَواديكَ مِن عِلَلٍ مُخصِبُ

فَإِن كُنتَ تَحسَبُني جاهِلاً

فَأَنتَ الأَحَقُّ بِما تَحسَبُ

فَلا تَكُ كَالراكِبِ السَبعَ كَي

يُهابَ وَأَنتَ لَهُ أَهيَبُ

سَتَنشَبُ نَفسَكَ أُنشوطَةٌ

وَأَعزِز عَلَيَّ بِما تَنشَبُ

وَتَحمِلُها في اِتِّباعِ الهَوى

عَلى آلَةٍ ظَهرُها أَحدَبُ

فَأَبصِر لِنَفسِكَ كَيفَ النُزو

لُ في الأَرضِ عَن ظَهرِ ما تَركَبُ

وَلَو كُنتُ أَملِكُ عَنكَ الدِفا

عَ دَفَعتُ وَلَكِنَّني أُغلَبُ

معلومات عن دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي. شاعر هجاء. أصله من الكوفة. أقام ببغداد. له أخبار، وشعره جيد. وكان صديق البحتري. وصنف كتاباً في (طبقات الشعراء). قال ابن خلكان في..

المزيد عن دعبل الخزاعي

تصنيفات القصيدة