الديوان » فلسطين » أسامة زامل » المُقنَّع

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

تقنّعْ فكيفما تبَدَّلَ وجْهكَ

القبيح تظلُّ في العيونِ دنيّا

تلوّنْ فكيفما تلوَّنَ جلدُك

فغلُّك بائنٌ وليس خفيّا

ومهما تفنّنتْ بإخفاءِ كنهها

تظلّ الحرابيُّ أقلّ رقيّا

تكبّرْ ففي قلبِ تكبُّرِك الفنا

وفي عينهِ فناك بات جليّا

تجبّرْ فقد تجبّرتْ أممٌ خلتْ

فكان المآلُ نيطلا أبديّا

سرقتَ المكانَ وائْتسى بكَ أرذلُ

الزمانِ وكنت للّئامِ وليّا

وأيّدك العارُ بقومٍ كبيرُهم

رعاهُ الفجورُ والنفاقُ صبيّا

فعدْتم لفرعونَ وهامانَ عُبَّدا

وكنتمْ لمن خابَ وعابَ مطيّا

وطارت بك الأحلامُ غايتُها برو

ج وهمٍ أمِنْتها وكنتَ عميّا

وسُمَّ كلامُك ونمَّ لسانك

فخفّ الكريمُ للترابِ رضيّا

وعابتْ فعالُك وعمّ بلاؤُك

وإبليس ودَّ لو يعودُ تقيّا

 وعشتَ مُدلّسًا عطاؤكَ للغري

رِ من جيْبِهِ وكم بذلتَ سخيَّا

وزاد عطاؤُك وكُدِّسَ مالُك

وأمسيْت بين الأرذلينَ عليّا

وهاجت رياحُ الشرق وانتفضتْ رما

لُهُ فغدَتْ بروجُ وهمِك جِيّا

فعدتَ بهيئة الغرابِ لتدّعي

الخلاقَ وما كان الغرابُ دعيّا

أما علّموك أنّ برجاً على رما

لِنا لا يدومُ أم غدوتَ نسيّا

وليس يفيدك القناعُ وأنفُك

اذا ما تحدثت استطال شكيّا

ولا تدّع الرقيَّ إذْ أنت خصمُه

وما كنت الا أرْعَناً همَجيّا

ولا يخرجنّ صدرك الآه مبدياً

إباءَ رجولةٍ فلستَ أبيّا

ولا تذرفنّ عينك الدمع مبدياً

نقاءَ سريرةٍ فلستَ نقيّا

ولا تدَّعِ الحزنَ على حال أمّةٍ

أضاعتْ طريقَها فلسْتَ وليّا

ورتِّلْ كتابَكم وغادرْ كتابَنا

فما كنت مؤمناً ولا عربيّا

وألفُ نبيٍّ ما كفوكَ ألوثةٌ

سرتْ من خيالٍ فاستحلتَ نبيَّا؟

وليس البقاءُ فوق أرضٍ دليل قو

وةٍ أو مناعةٍ فلسْتَ قويّا

فأعجِبْ بمن أعْطاكَ سلمًا مُصدّقًا

بأنّك يا نذلُ غدوتَ سويّا

فقد فسدَ الكونُ وأنت علامةٌ

وإلّا فما سرّ بقائك حيّا

وإن كنت في شكِّ من القولِ فاستعرْ

من العقل شيئاً ثمّ فكّرْ مليّا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أسامة زامل

فلسطين

@poet-osama-zamil

100

قصيدة

1

الاقتباسات

957

متابعين

شاعر فلسطيني، وُلد عام 1974 في مدينة حمص السورية لأسرة فلسطينية من قطاع غزة. انتقل مع أسرته إلى غزة في أواسط ثمانينيات القرن العشرين، ثم استقر في مدينة رام الله ...

المزيد عن أسامة زامل

أضف شرح او معلومة