كلّ ابن آدم خطّاء وخيرُهُمو

من أنفق العمرَ أوّاباً فما بخِلا

ومن بقولِ ابن عبدِالله قالَ فما

استثنى ولا زادَ ولا كان مُفتعِلا

قل لابن أبيكَ أنَّ الخيرَ في الأممِ

ما وُلّيَ الصالحُ فيها فمَا خَذلا

ما باحتَ التُّربُ قوماً بالذي كتَما

لو أنّ ماءً من السماءِ ما نزلا

والماءُ رهنٌ بخيرٍ فيهِ قد أصُلا

والخيرُ بالخيرِ لا بالشرّ قد جُعِلا

هل حطّ موسى من السماءِ فاختلفا

عمّن أحاطوهُ واحتذوا به مَثلا؟

هل كان فرعونُ ذو الأوتاد مُختلفا

عمّن أطاعوهُ ومِنْ طينِهم جُبِلا؟

كم أغضبَ ابنَ أبي أخٌ قد اعتقلا

البيداءَ والروضةَ والسهلَ والجبَلا!

أأغضبَ ابنَ أبي فعلُ الذي كبُرا

فينا وفيْ جوف رحمِ أمِّنا حُمِلا؟

هل يعلمُ أنّه بالنفسِ قد شُغِلا؟

أقبِحْ بها علةً إنْ كان قدْ غفَلا

أما اشتكى الحمقُ منّا بعدما علِما

أنْ لا شفاءَ له منّا فما احتملا

أليسَ يعلمُ أنّ الجهلَ منهَلُنا

والعلمُ ما جفّ ولكنّه شُغلا

والكِذْبُ موسرنا والصدقُ مُفقرِنا

والمالُ مطمحُنا به اللّئيمُ علا

والعسرُ صائدُنا واليُسرُ مُطلِقنا

والموتُ مُنقذنا لوْ كان قدْ قبِلا

والهجرُ أطولُنا والوصلُ أقصرُنا

والبغضُ أسمنُنا والحبُّ قد نحَلا

والهمُّ أكثرُنا إنْ أحصيَ العددُ

والرأس في أوّل العمرِ قدِ اشتعلا

منّي سلامٌ إليك يا ابنَ منْ عرِبا

أنظرْ الى نفسِك كيْ تعلمَ العِلَلا

فرعونُ لنْ يرحلَ ما دام أشجعُنا

حرفٌ له ننسبُ القتلَ وما قَتلا

فرعونُ لن يرحلَ ما دام عالُمُنا

يستلزمُ القتلَ شرعاً كلّما سُئِلا

ويسألُ الناسُ ما جرى لعالمِنا

أفتنةٌ هيَ أمْ تراهُ قد خَبِلا؟

يَتلو علينا كتابَ الله والسّننا

لكنّه للشياطين قدِ امْتثلا

فرعونُ لن يرحلَ ما دام سيّدنا

يردُّ بالقتل غدراً كلّما ثمِلا

أعظمْ بهِ فارساً ما من خزعبلةٍ

إلا وصيّره من بثّها البَطلا!

وليس في الغربِ أدناهُ وما بعُدا

أضحوكةٌ ما بدا في متنِها حَمَلا!

فرعونُ لن يرحلَ ما دمنَ نسوتنا

يلِدْنه والجسومُ تكتسي الحُللا

فرعونُ لن يرحلَ ولم نزلْ نصِفُ

منْ خالفَ رأينا بأنّه جهِلا

فرعونُ يسكنكَ جهلاً ويسكنها

قهراً ولو متّ أو ماتتْ لما ارتحَلا

فانظرْ إلى أهلك تراه مغتِصبا

وانظرْ إلى نفسكَ تراه مُكتملا

فرعونُ لا يكملُ تاريخكَ الجللُ

إلا بهِ جِدْ إنِ اسطعتَ له بدَلا

ربّاهُ لا بحرَ في الأجسادِ يغرقهُ

ولا ابنَ عمرانَ فيُبقي لنا أملا

هذا دعاءٌ دعا به لسانك لَيْ

تهُ دعا قلبك الذي قسا وقلى

هذي شعوبٌ اذا أسقيتها البلَها

شرّتْ وأغنتْ حديثَ الناس والجدَلا

وصار ما أنجبت نساؤها فُرُعا

تُحتزُّ رؤوسها فدىً لمن قتلا

معلومات عن أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

أسامه محمد زامل

اسامة ,محمد صالح, زامل ، شاعر فلسطيني غزيّ من مواليد مدينة حمص في سورية، حيث ولد في العام 1974، انتقل مع أسرته للعيش في غزة في أواسط ثمانينيات القرن..

المزيد عن أسامه محمد زامل

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامه محمد زامل صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس