الديوان » العصر المملوكي » ابن الوردي »

فراقك للأجساد مفن ومتلف

فراقُكَ للأجسادِ مُفْنٍ ومتلفُ

وبُعدُكَ للأكبادِ مضنٍ ومُضْعِفُ

بأيِّ اجتراحٍ أم بأيِّ جريمة

تصدُّ عنِ الهادي إليكَ وتصدفُ

وكنا نرجِّي أنْ نُجازى بميلِنا

إليكَ بأضعافٍ فإنَّكَ منصفُ

ومَنْ ذا الذي نرضاهُ بعدَكَ حاكماً

يعزُّ علينا أم بمنْ نتعرَّفُ

فيا طولَ ذكرانا لأوصافِكَ التي

تجلُّ عن المسكِ الذكيِّ وتلطفُ

أسيدنا قاضي القضاةِ الذي لهُ

تقى وعلومٌ جمةٌ وتعفُّفُ

ودينٌ وعرضٌ سالمٌ وتعطّفٌ

وصونٌ وثغرٌ باسمٌ وتلطُّفُ

أأبياتُ شعرٍ أنتَ ناظمُ عقدِها

لتجبرَ كسري أمْ سلافٌ وقرقفُ

لقدْ شرَّفَتْ قدري وأعلَتْ مراتبي

ومثلُكَ حقاً مَنْ بهِ يٌتشرَّفُ

لئنْ سرَّني ذاكَ النظامُ المفوَّفُ

لقدْ ساءني هذا البعادُ المسوِّفُ

ولا بدْعَ مِنْ مصرٍ جمالٌ ورفعةٌ

فقيلَ حوى الوصفينِ في مصرَ يوسفُ

لقدْ سرتَ فينا سيرةً عُمَرِيَّةً

تشرِّفُ أسماعَ العلى وتشنِّفُ

عجبتُ لأيامِ اللقاءِ قصيرةً

تمرُّ سراعاً فهْيَ كالبرقِ تخطفُ

إذا لمْ أصفْ حبي لكمْ فهْوَ مضمرٌ

وقدْ منعوا أنَّ الضمائرَ توصَفُ

فسرْ في أمانِ اللهِ ذكرُكَ طيِّبٌ

وعرضُكَ محفوظٌ وأنتَ مشرَّفُ

ستعتاضُ بالأهلينَ عنَّا و بالعلى

وتعويضُنا عنكَ الأسى والتأسفُ

على أننا نرجو من اللهِ عودةً

يُسرُّ بها باكٍ وينعَشُ مدنَفُ

وقدْ يجمعُ اللّهُ الشتيتينِ مِنَّةً

وفضلاً وربُّ الناسِ بالناسِ ألطفُ

معلومات عن ابن الوردي

ابن الوردي

ابن الوردي

عمر بن مظفر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، أبو حفص، زين الدين ابن الوردي المعرّي الكندي. شاعر، أديب، مؤرخ. ولد في معرة النعمان (بسورية) وولي القضاء بمنبج، وتوفي بحلب...

المزيد عن ابن الوردي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الوردي صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس