الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

جرى دمعه من مسيل الأسيل

جرى دَمعُه من مَسيلِ الأَسيلِ

وصادَ بلُؤلُؤِ طَرْفٍ كحيلِ

وأَنعم لمَّا أَحسّ الفِرَاقَ

بضمِّ الصديقِ ولَثْمِ الخَلِيلِ

وقد كان كالشمسِ عند الشُّروقِ

فأَصبح كالشمسِ عند الأَصيل

فقمت على جمرة للوَدَاعِ

تقابِلُها جمرةٌ للغَلِيل

أَجوسِ خلالَ ديارِ الحبيب

فأَعثُر في ذَيلِ دمعٍ طويلِ

فلا يطمَع القلبُ في سلوةٍ

فيطمعُ في طَلَبِ المستحيلِ

وقد كنت أَجزعُ يومَ اللقاءِ

فكيف ترانِي يَومَ الرَّحيل

رعى الله بدراً مع الظَّاعنين

ضللتُ به عن سواءِ السبيل

وَرِثْتُ به الذُّلَّ مع عزَّتي

فيا رحْمتَا للعزيزِ الذَّلِيلْ

فما هُو إِلاَّ عذابُ النفوسِ

وأَسْرُ القلوب وصْيدُ العقول

تباهَى الجمالُ به أَو غَدَا

يتيهُ علينا بوجهٍ جميل

فزيَّن أَجفانَه بالفُتُورِ

وحلَّى مراشِفَه بالذُّبُول

فذاك الجمالُ له قائِدي

وذاك الدّلالُ إِليه دَليل

وقلتُ وبَشَّرني طيفُه

متى نلتقي قال عمّا قليل

فأَهلاً وسهلاً بطيفِ الحبيب

ولا مرحباً بكلام العَذُول

وحيَّا الإِلهُ ثَرى منزل

جرَرْتُ به في التَّصابي ذيول

ثَنت معطفي نفحةٌ للشَّمَال

وماتت به نفحةٌ للشَّمُولِ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس