الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

يا ليلة مرت لنا حلوه

يا ليلةً مرَّت لنا حلوَهْ

زيَّنها الشيخُ أَبُو مُرَّهْ

بالغُصن بالبدر بشمس الضُّحى

بالرِّيم بالدُّري بالدُّره

بالثَّملِ الطرف بمن ريقُه

أَسْكَر حتى أَسكر الخَمَرهْ

زارَ على خوفٍ وفي سُترةٍ

حتَّى رأَينا وجْهَهُ جَهْره

وافى إِلى عِنْدِي على حاجةٍ

وجاءَني في ساعةِ العُسْرَه

فكم نَظَمْنَا فوقه قُبْلةً

وكم نَثَرْنَا فَوْقَه بَدْرَه

فتحت باب الصَّدرِ حبّاً له

وطرَّقتْ منِّي له النُّعْرْ

ولم يزل وجهي على وجهه

من أَوَّل اللَّيلِ إِلى بُكْره

في سُكْرةٍ تتبعها صَحْوة

وصحوةٍ تتبعُها سَكْرَه

أُصفِّفُ اللَّثم ولكنَّني

أُبَلْبِلُ الصُّدْغَين والطُّرَّه

مرأَىً ومَرْعىً ليَ في وجْههِ

أَما رأَيتَ الماءَ والخُضْرَه

لله ما أَكْسلَ أَجْفانَه

وعند قتلِ النَّاسِ ما أَفْرَه

وبزَّني عقْلي أَلْتفِت

واسْتَلَبَ القلْبَ فَلَم أَكْره

فَمِن فُؤَادي لَمْ يَدَع حبَّةً

ومن رقادي لم يَذَرْ ذَرّه

ولم ينم طَرفي في لَيْلَتي

كأَنَّه يَسْهَرُ بالأُجْره

ولم أَقصِّرْ دونَ نَيْلِ المنى

لأَنَّني مَا كُنْتُ في سُخْرَه

قد سكر القلبُ بِعشْقي لَهُ

وانكَسَرَت في رَأْسِه الجرَّه

وصِرتُ صبّاً كَلِفاً مُدْنَفاً

ما كلُّ صبٍّ مِنْ بَني عُذْرَه

يا معشرَ اللُّوَّامِ إِنِّ امرؤٌ

لم يُجمَع إِلاَّ هذه المرَّ

تَهْوَونَ مِثْلي وتلومونَني

والله ما أَحسَنْتمُ العِشْرَه

ماليَ بالسُّلوان من خِبْرةٍ

وَلاَ عَلَى الهِجْرَانِ من قدْرَه

فأُمُّ مَن يعذلني قُحْبَةٌ

وأُمُّ من يعذِرُني حُرَّه

يا ليلة طَابَت أَحَادِيثُها

نأَيْتِ عنِّي فَمَتَى الكَرَّه

فقل لمن قد غَابَ عَنْ لَيْلتي

تَعَسُّفاً أَحْسَنْتَ يَا غِرَّه

وإِن تخف مِنْ عَتْبِهِ قُلْ لَه

لا أَوْحَشَ الله مِنَ الحَضْرَهَ

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس