الديوان » العصر الاموي » ذو الرمة »

تعرفت أطلالا فهاجت لك الهوى

تَعَرَّفتَ أَطلالاً فَهاجَت لَكَ الهَوى

وَقَد حانَ مِنها لِلخُلوقَةِ حينُها

فَلَم يَبقَ مِنها بَينَ جَرعاءِ مالِكٍ

وَوَهبيَن إِلا سُفعُها وَدَرينُها

وَمِثلُ الحَمامِ الوُرقِ مِمّا تَوَقَّدَت

بِهِ مِن أَراطي حَبلِ حُزوى إِرينُها

أَفي مِريَةٍ عَيناكَ إِذ أَنتَ واقِفٌ

بِحُزوى مِنَ الأَظعانِ أَم تَستَبينُها

فَقالَ أَراها تَحسُرُ الماءُ مَرَّةً

فَتَبدو وَأُخرى يَكتَسي الآلَ دونُها

نَظَرتُ إِلى آظعانِ مَيٍّ كَأَنَّها

نَواعِمُ عُبريٍّ تَميلُ غُصونُها

فَلَمّا عَرَفتُ الدارَ قَفراً كَأَنَّها

رُقومٌ هَراقَت ماءَ عَيني جُفونُها

أَجِدَّكَ إِذ وَدَّعتَ مَيَّةَ إِذ نَأَت

وَوَلّى بَقايا الحُبِّ إِلّا أَمينُها

وَإِنّي لَطاوٍ سِرَّها مَحفِلَ الحَشا

كُمونَ الثَرى في عِهدَةٍ لا يُبينُها

وَأَجعَلُ فَرطَ الشَوقِ بِالعيسِ إِنَّني

أَرى حاجَةَ الخُلّانِ قَد حانَ حينُها

إِذا شِئنَ أَن يَسمَعنَ وَاللَيلُ دامِسٌ

أَذالِيلُهُ وَالريحُ تَهوي فُنونُها

تَراطُنَ جونٍ في أَفاحيصِها السَفا

وَمَيّتَةُ الخِرشاءِ حَيٌّ جَنينُها

فَلَمّا وَرَدنَ الماءَ في طَلَقِ الضُحى

بَلَلنَ أَداوى لَيسَ خَرزٌ يَبينُها

إِذا مَلأَت مِنها قَطاةٌ سِقاءَها

فَلا تَنظُرُ الأَخرى وَلا تَستَعينُها

لَئِن زُوِّجَت مَيٌّ خَسيساً لَطالَ ما

بَغى مُنذِرٌ ميا خَليلا يُهينُها

تَزينُكَ إِن جَرَّدتَها مِن ثيابِها

وَأَنتَ إِذا جَرَّدتَ يَوماً تَشينُها

فَيا نَفسُ ذِلّي بَعدَ مَيٍّ وَسامِحي

فَقَد سامَحَت مَيٌّ وَذَلَّ قَرينُها

وَلَمّا أَتاني أَنَّ مَيّاً تَزَوَّجَت

خَسيساً بَكى سَهلُ المِعى وَحُزونُها

معلومات عن ذو الرمة

ذو الرمة

ذو الرمة

غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي، من مضر، أبو الحارث، ذو الرمة. شاعر، من فحول الطبقة الثانية في عصره. قال أبو عمرو بن العلاء: فتح الشعر بامرئ القيس وختم..

المزيد عن ذو الرمة

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ذو الرمة صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس