الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

لا يحمد السجل حتى يحكم الوذم

لا يُحمَدُ السَجلُ حَتّى يُحكَمَ الوَذَمُ

وَلا تُرَبُّ بِغَيرِ الواصِلِ النِعَمُ

وَفي الجَواهِرِ أَشباهٌ مُشاكِلَةٌ

وَلَيسَ تَمتَزِجُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ

وَرُبَّ خَطبٍ رَمى إِلفَينِ فَاِنصَدَعا

عَنِ المَوَدَّةِ وَالأَسبابُ تَلتَئِمُ

يَصورُ قَلبَيهِما عَهدٌ يُجَدِّدُهُ

طولُ الزَمانِ وَلا يَغتالُهُ القِدَمُ

ذَمّا العُقوقَ وَرَدّا فَضلَ حِلمِهِما

وَراجَعا الوَصلَ وَاِستَثناهُما الكَرَمُ

كُنّا وَكُنتَ عَلى عَهدٍ مَضى سَلَفاً

وَفي عَواقِبِ حالِ القاطِعِ النَدَمُ

لَنا قَريبانِ في قَلبَينِ رَدَّهُما

إِلى الصَفاءِ هَوىً بادٍ وَمُكتَتَمُ

حَتّى إِذا لَم نَخَف نَقضَ الهَوى وَصَفَت

لَنا المَوَدَّةُ حَتّى ماؤُها سَجِمُ

وَنَحنُ في كَنَفَي حالٍ مُساعِدَةٍ

كُلٌّ عَلى صَبوَةِ العُشّاقِ مُعتَزِمُ

كَوارِدِ الخِمسِ شَهرَ القَيظِ جادَ لَهُ

حِسيٌ وَمَدَّ عَلَيهِ ظِلَّهُ السَلَمُ

أَلهَتكَ عَن حاجَةٍ ضَيَّعتَ حُرمَتَها

وِلايَةٌ وَدَواعي النَفسِ تُتَّهَمُ

أَحينَ قُمتَ مِنَ الأَيّامِ في كَبِدٍ

كَما أَنارَ بِنارِ الموقِدِ العَلَمُ

أَنشَبتَ نَفسَكَ في ظَلماءَ مُسدِفَةٍ

وَأَفسَدَتكَ عَلى إِخوانِكَ النِعَمُ

دُنيا وَلَكِنَّها دُنيا سَتَنصَرِمُ

وَآخِرُ الحَيَوانِ المَوتُ وَالهَرَمُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس