الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

وكم صاحب كالرمح زاغت كعوبه

وَكَم صاحِبٍ كَالرُمحِ زاغَت كُعوبُهُ

أَبى بَعدَ طولِ الغَمزِ أَن يَتَقَوَّما

تَقَبَّلتُ مِنهُ ظاهِراً مُتَبَلِّجاً

وَأَدمَجَ دوني باطِناً مُتَجَهِّما

فَأَبدى كَرَوضِ الحَزنِ رَقَّت فُروعُهُ

وَأَضمَرَ كَاللَيلِ الخُدارِيِّ مُظلِما

وَلَو أَنَّني كَشَّفتُهُ عَن ضَميرِهِ

أَقَمتُ عَلى ما بَينَنا اليَومَ مَأتَما

فَلا باسِطاً بِالسوءِ إِن ساءَني يَداً

وَلا فاغِراً بِالذَمِّ إِن رابَني فَما

كَعُضوٍ رَمَت فيهِ اللَيالي بِفادِحٍ

وَمَن حَمَلَ العُضوَ الأَليمَ تَأَلَّما

إِذا أَمَرَ الطِبُّ اللَبيبُ بِقَطعِهِ

أَقولُ عَسى ضَنّاً بِهِ وَلَعَلَّما

صَبَرتُ عَلى إيلامِهِ خَوفَ نَقصِهِ

وَمَن لامَ مَن لا يَرعَوي كانَ أَلوَما

هِيَ الكَفُّ مَضٌّ تَركُها بَعدَ دائِها

وَإِن قُطِعَت شانَت ذِراعاً وَمِعصَما

أَراكَ عَلى قَلبي وَإِن كُنتَ عاصِياً

أَعَزَّ مِنَ القَلبِ المُطيعِ وَأَكرَما

حَمَلتُكَ حَملَ العَينِ لَجَّ بِها القَذى

وَلا تَنجَلي يَوماً وَلا تَبلُغُ العَمى

دَعِ المَرءَ مَطوِيّاً عَلى ما ذَمَمتَهُ

وَلا تَنشُرِ الداءَ العُضالَ فَتَندَما

إِذا العُضوُ لَم يُؤلِمكَ إِلّا قَطَعتَهُ

عَلى مَضَصٍ لَم تُبقِ لَحماً وَلا دَما

وَمَن لَم يُوَطِّن لِلصَغيرِ مِنَ الأَذى

تَعَرَّضَ أَن يَلقى أَجَلَّ وَأَعظَما

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس